فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1199

وفي رواية أخرى: (( وقيلَ له: استأنفِ

العمل )) .

والمراد بالحسنات والسيئات التي كان أزلفها: ما سبق منه قبل الإسلام، وهذا يدلُّ على أنَّه يُثاب بحسناته في الكفر إذا أسلم وتُمحى عنه سيئاته إذا أسلم، لكن بشرط أنْ يَحْسُنَ إسلامُه، ويتقي تلك السيئات في حال إسلامه، وقد نص على ذلك الإمام أحمد، ويدلُّ على ذلك ما في"الصحيحين" [1] عن ابن مسعود قال: قلنا: يا رسول الله، أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: (( أمَّا مَنْ أحسَنَ منكم في الإسلام فلا يُؤَاخَذُ بها، ومن أساءَ أُخِذَ بعمله في الجاهلية والإسلام ) ).

وفي"صحيح مسلم"عن عمرو بن العاص قال للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لما أسلم: أريدُ أنْ أَشْتَرطَ، قال: (( تشترط ماذا؟ ) )قلتُ: أنْ يُغْفَرَ لي، قال: (( أما عَلمتَ أنَّ الإسلامَ يَهدِمُ ما كان قبله؟ ) ) [2] .

وخرَّجه الإمام أحمد ولفظه: (( إنَّ الإسلام يَجُبُّ ما كان قبله من الذنوب ) ) [3]

(1) صحيح البخاري 9/17 (6921) ، وصحيح مسلم 1/77 (120) (189) و (190) و (191) . =

= ... وأخرجه: معمر في"جامعه" (19686) ، والحميدي (108) وأحمد 1/379 و409 و429 و431 و462، وابن ماجه (4242) ، وأبو يعلى (5071) و (5113) ، وابن حبان (396) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء"7/125، والبيهقي 9/123 وفي"شعب الإيمان"، له (23) .

(2) في"صحيحه"1/78 (121) (129) .

وأخرجه أيضًا: ابن خزيمة (2515) ، وابن منده في"الإيمان" (270) ، والبيهقي 9/98.

(3) في"مسنده"4/198 و204 و205.

وأخرجه أيضًا: البخاري في"التاريخ الكبير"2/299 (2587) ، والبيهقي 9/123، وفي

"دلائل النبوة"، له 4/343 و346-348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت