وخرَّج الترمذي [1] ، وابن ماجه [2]
من حديث أمِّ حبيبة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كلُّ [3] كلام ابن آدم عليه لا له إلا الأمرَ بالمعروفِ، والنهيَ عن المنكر، وذكر الله - عز وجل - ) ).
وقد تعجب قومٌ من هذا الحديث عندَ سفيان الثوري، فقال سفيان: وما تعجُّبُكم من هذا، أليسَ قد قال الله تعالى: {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاس} ؟ [4] أليس قد قال تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَانُ وَقَالَ صَوَابًا} ؟ [5]
وخرَّج الترمذي من حديث أنسٍ قالَ: تُوفِّيَ رجُلٌ من أصحابه - يعني: النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ رجل: أبشرْ بالجَنَّةِ، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (( أو لا تدري، فلعلَّه تَكلَّم بِما لا يَعنيه أو بَخِلَ بما لا يُغنِيه ) ) [6] .
(1) في"الجامع الكبير" (2412) .
(2) في"سننه" (3974) .
وأخرجه: عبد بن حميد (1554) ، والبخاري في"التاريخ الكبير"1/258-259
(837) ، وأبو يعلى (7132) و (7134) ، والطبراني في"الكبير"23/ (484) ، وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (5) ، والحاكم 2/512-513، والقضاعي في"مسند الشهاب" (305) ، وإسناده ضعيف لجهالة أم صالح.
(3) سقطت من (ص) .
(4) النساء: 114.
(5) النبأ: 38.
(6) في"الجامع الكبير" (2316) .
وأخرجه: ابن أبي الدنيا في"الصمت" (109) ، وأبو يعلى (4017) ، وأبو نعيم في
"الحلية"5/55-56، والبيهقي في"شعب الإيمان" (10835) و (10836) ، والذهبي في"سير أعلام النبلاء"6/240 من طرق عن الأعمش، عن أنس بن مالك، به، وقال الترمذي: (( غريب ) )أي: ضعيف، وذلك لانقطاعه فإنَّ الأعمش لم يسمع من أنس.