فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1199

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [1] ، وقوله تعالى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [2] ، وقال تعالى: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} [3] .

وأكثر ما يُراد بترك ما لا يعني حفظ اللسان من لغو الكلام كما أشير إلى ذلك في الآيات الأولى التي هي في سورة (ق) .

وفي"المسند"من حديث الحسين، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّ من حُسْنِ إسلام المَرءِ قِلَّةَ الكَلامِ فيما لا يَعنيه ) ) [4] .

وخرَّج الخرائطي [5] من حديث ابن مسعود قال: أتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال:

يا رسول الله إني مطاعٌ في قومي فما آمرهم؟ قال له: (( مُرْهُم بإفشاء السَّلام، وقِلَّةِ الكلام إلا فيما يعنيهم ) ).

وفي"صحيح ابن حبان" [6] عن أبي ذرٍّ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كان في صحف إبراهيم عليه الصَّلاةُ والسلام: وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبًا على عقله أنْ تكونَ له ساعات: ساعةٌ يُناجي فيها ربَّه، وساعةٌ يُحاسِبُ فيها نَفسه، وساعةٌ يتفكَّرُ

(1) ق: 16-18.

(2) يونس: 61.

(3) الزخرف: 80.

(4) سبق تخريجه.

(5) في"مكارم الأخلاق" (196) ، وإسناده ضعيف جدًا؛ فإنَّ السري بن إسماعيل الكوفي متروك.

(6) في"الإحسان" (361) ، وإسناده ضعيف جدًا؛ فإنَّ في سنده إبراهيم بن هشام متروك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت