فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1199

: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُم} [1] .

وقد رُوِي مِن غير وجهٍ أنَّ هذه الآية نزلت لمَّا سألوا النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن الحجِّ، وقالوا: أفي كلِّ عام؟ [2]

وفي"الصحيحين" [3]

عن أنس قال: خطبنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رجل:

من أبي؟ فقال: (( فلان ) )، فنَزلت هذه الآية {لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ} [4] .

وفيهما أيضًا عن قتادة، عن أنسٍ قال: سألوا [5] رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حتى أحْفَوهُ في المسألة، فغضب، فصَعدَ المنبر، فقال: (( لا تسألوني اليومَ عن شيءٍ إلا بيَّنتُه ) )، فقام رجل كان إذا لاحى الرجالَ دُعِيَ إلى غير أبيه، فقال: يا رسول الله من أبي؟ قالَ: (( أبوك حُذافة ) )، ثم أنشأ [6] عمرُ، فقال: رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمَّد رسولًا، نعوذ بالله من الفتن. وكان قتادة يذكر عند هذا الحديث هذه الآية [7] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ} [8] .

وفي"صحيح البخاري" [9] عن ابن عباس قال: كان قومٌ يسألون رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - استهزاءً، فيقولُ الرجلُ: من أبي؟ ويقول الرجلُ تَضِلُّ ناقته: أين ناقتي؟ فأنزل الله هذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ} .

(1) المائدة: 101.

(2) انظر: تفسير ابن أبي حاتم 4/1217 (6875) ، وتفسير القرطبي 6/331، وأسباب النزول للواحدي: 334 بتحقيقي، وتفسير البغوي 2/92، وبحر العلوم 3/158، وتفسير ابن الجوزي 2/434، والبحر المحيط 4/35، والدر المنثور 2/592.

(3) أخرجه: البخاري 1/34 (93) و1/143 (540) و6/68 (4621) و9/118

(7294) وفي"الأدب المفرد"، له (1184) ، ومسلم 7/93 (2359) (136) و7/94 (2359) (136) .

(4) المائدة: 101.

(5) في (ص) : (( يا ) ).

(6) في (ص) : (( جثا ) ).

(7) أخرجه: البخاري 8/96 (6362) و9/66 (7089) و118 (7294) ، ومسلم 7/94 (2359) (137) .

وأخرجه: الطبري في"تفسيره" (9972) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"4/1218

(6878) من حديث أنس بن مالك، به.

(8) المائدة: 101.

(9) الصحيح 6/68 (4622) .

وأخرجه: الطبري في"تفسيره" (9971) ، والبغوي في"تفسيره"2/92، وابن الجوزي في"تفسيره"2/434، من حديث عبد الله بن عباس، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت