الطوسي أنَّه أحدُ أرباع الدين [1] .
وخرَّج الطبرانيُّ [2] من حديث حُذيفة بن اليمان، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَنْ لا يَهْتَمُّ بأمرِ المُسلمين فليس منهم، ومَنْ لَمْ يُمْسِ ويُصْبِحْ ناصِحًا للهِ ولرسوله ولكتابه ولإمامِه ولعامَّة المسلمين فليس منهم ) ).
وخرَّج الإمامُ أحمد [3]
من حديث أبي أمامة، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( قال الله - عز وجل: أحبُّ ما تعبَّدَني به عبدي النصحُ لي ) ).
وقد ورد في أحاديث كثيرة النصح للمسلمين عمومًا، وفي بعضها: النصح لولاة أمورهم، وفي بعضها: نصح ولاة الأمور لرعاياهم.
فأما الأوَّل: وهو النصحُ للمسلمين عمومًا [4] ، ففي"الصحيحين" [5] عن جرير بن عبد الله قال: بايعتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - على إقامِ الصَّلاةِ، وإيتاءِ الزكاة، والنصح لكلِّ مسلم.
وفي"صحيح مسلم" [6] عن أبي هريرة، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( حقُّ المؤمن على المؤمن ستّ ) )فذكر منها: (( وإذا استنصحك فانصَحْ له ) ). ورُوي هذا الحديث من وجوه أخر عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [7] .
وفي"المسند" [8]
عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال
(1) انظر: صيانة صحيح مسلم لابن الصلاح 1/221.
(2) في"الأوسط" (7473) وفي"الصغير"، له (890) .
وأخرجه: أبو نعيم في"أخبار أصبهان"2/252 من حديث حذيفة بن اليمان، به، وإسناده ضعيف، انظر: مجمع الزوائد 1/87.
(3) في"مسنده"5/254. =
= ... وأخرجه: عبد الله بن المبارك في"الزهد" (204) ، والطبراني في"الكبير" (7833)
و (7880) ، وأبو نعيم في"الحلية"8/175، والبغوي في"شرح السنة" (3515) من حديث أبي أمامة، به، وإسناده ضعيف جدًا لضعف عبيد الله بن زَحْر، ولشدة ضعف علي ابن يزيد الألهاني.
(4) من قوله: (( وفي بعضها: النصح لولاة ... ) )إلى هنا سقط من (ص) .
(5) صحيح البخاري 1/22 (57) و1/139 (524) و2/131 (1401) و3/94
(2157) و3/247 (2715) ، وصحيح مسلم1/54 (56) (97) و (98) و (99) .
وأخرجه: الحميدي (795) (798) ، وأحمد 4/360 و361 و364 و365، والدارمي
(2543) ، والترمذي (1925) ، والنسائي 7/152 وفي"الكبرى"، له (321)
و (7781) ، وابن خزيمة (2259) من حديث جرير بن عبد الله، به.
وأخرجه: أحمد 2/321 و372 و412، والبخاري في"الأدب المفرد" (925)
و (991) ، والترمذي (2737) ، والنسائي 4/53 وفي"الكبرى"، له (2065) ، وأبو يعلى (6504) ، وابن حبان (242) ، والبيهقي 5/347 و10/108 وفي"شعب الإيمان" (9167) ، والبغوي (1405) من حديث أبي هريرة، به.
(7) أخرجه: أحمد 1/89، والدارمي (2633) ، والبزار (850) من حديث علي، به.
وأخرجه: أحمد 2/68 من حديث ابن عمر، به.
(8) مسند الإمام أحمد 3/418.
وأخرجه: الطيالسي (1312) ، وعبد بن حميد (438) ، والطحاوي في"شرح المعاني"4/11، والطبراني في"الكبير"22/ (888) - (892) عن حكيم بن أبي يزيد، عن أبيه، به، وإسناد الحديث فيه اضطراب من قبل عطاء بن السائب؛ لكن المتن له ما يعضده.