وفي"الصحيحين" [1] عن عمرانَ بن حُصينٍ، قال: قال رجل:
يا رسول الله، أيُعرَفُ أهلُ الجَنَّةِ مِنْ أهلِ النَّارِ؟ قالَ: (( نَعَمْ ) )، قالَ: فَلِمَ يعملُ العاملونَ؟ قال: (( كلٌّ يعملُ لما خُلِقَ له، أو لما ييسر له ) ).
وقد روي هذا المعنى عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من وجوهٍ كثيرةٍ، وحديث ابن مسعود فيه أنَّ السعادة والشقاوة بحسب خواتيم الأعمال.
وقد قيل: إنَّ قوله في آخر الحديث (( فوالله [2] الَّذي لا إله غيره، إنَّ أحدَكم ليَعمَلُ بعملِ أهل الجنَّة ) )إلى آخر الحديث مُدرَجٌ من كلام ابن مسعود، كذلك رواه سلمة بنُ كهيلٍ، عن زيد بنِ وهب، عن ابن مسعودٍ من قوله [3] ، وقد رُوي هذا المعنى عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من وجوهٍ متعددة أيضًا.
وفي"صحيح البخاري" [4] عن سهلِ بنِ سعدٍ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنَّما الأعمالُ بالخواتيم ) ).
وفي"صحيح ابن حبان" [5] عن عائشة، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( إنَّما الأعمالُ بالخواتيم ) ).
(1) صحيح البخاري 8/152 (6596) ، وصحيح مسلم 8/48 (2649) (9) .
وأخرجه: أحمد 4/431، وأبو داود (4709) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (412) ، وابن حبان (333) من حديث عمران بن حصين، به.
(2) لفظ الجلالة لم يرد في (ص) .
(3) أخرجه: أحمد 1/414، وانظر: فتح الباري 11/592.
(4) الصحيح 8/128 (6493) و8/155 (6607) .
(5) الإحسان (340) ، وإسناده ضعيف لضعف نعيم بن حماد.