وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ مِنَ البيانِ سِحرًا ) ) [1] .
فإذا كان الرجلُ ذا قدرةٍ عند الخصومة - سواء كانت خصومتُه في الدِّين أو في الدنيا - على أنْ ينتصر للباطل، ويُخيل للسَّامع أنَّه حقٌّ، ويوهن الحقَّ، ويخرجه في صورة الباطل، كان ذلك مِنْ أقبحِ المحرَّمات، ومن أخبث خصال النفاق، وفي
"سنن أبي داود" [2] عن ابن عمر، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( مَنْ خَاصَمَ في باطلٍ وهو يعلَمُهُ لم يَزَلْ في سَخَطِ الله حتى يَنزِعَ ) ).
وفي رواية له [3] أيضًا: (( ومَنْ أعانَ على خصومةٍ بظلم، فقد باء بغضب من الله ) ).
الرابع: إذا عاهد غدر، ولم يفِ بالعهد، وقد أمر الله بالوفاء بالعهد، فقال: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا} [4] ،
(1) أخرجه: البخاري 7/178 (5767) عن عبد الله بن عمر، به، وأخرجه: مسلم 3/12 (869) (47) عن عمار بن ياسر، به.
(2) برقم (3597) ، وإسناده لا بأس به.
(3) برقم (3598) .
وأخرجه: ابن ماجه (2320) ، والحاكم 4/99، وإسناده لا بأس به في المتابعات.
(4) الإسراء: 34.