وخرَّج ابنُ ماجه [1] بإسناده عن سليمان بن صُرَد، قال: أتانا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فمكثنا ثلاث ليالٍ لا نَقدِرُ - أو لا يقدر - على طعام.
وبإسناده [2] عن أبي هريرة، قال: أُتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطعامٍ سُخْن، فأكل، فلما فرغ، قال: (( الحمدُ لله، ما دخل بطني طعامٌ سخن منذ كذا وكذا ) ).
وقد ذم الله ورسوله من اتَّبع الشهواتِ، قال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا إِلاَّ مَنْ تَابَ} [3] .
وصحَّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: (( خيرُ القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم يشهدون ولا يُستشهدون، ويَنذِرُون ولا يُوفون، ويظهر فيهم السِّمَنُ ) ) [4] .
وفي"المسند" [5] أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا سمينًا، فجعل يومئُ بيده إلى بطنه ويقول: (( لو كان هذا في غير هذا، لكان خيرًا لك ) ).
وفي"المسند" [6] عن أبي برزة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم شهواتُ الغي في بطونكم وفروجكم، ومُضلات الهوى ) ).
وفي"مسند البزار"وغيره [7] عن فاطمة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( شرارُ أمتي الذين غذوا
(1) في"سننه" (4149) ، وإسناده ضعيف.
(2) في"سننه" (4150) ، وفي إسناده مقال من أجل سويد بن سعيد، وفي القلب من المتن.
(3) مريم: 59 - 60.
(4) أخرجه: البخاري 3/224 (2651) و5/2 - 3 (3650) و8/113 (6428) و8/176 (6695) ، ومسلم 7/185 (2535) (214) من حديث عمران بن حصين.
(5) مسند الإمام أحمد 3/471 و4/339، وإسناده ضعيف لجهالة أبي إسرائيل الجشمي فقد تفرد بالرواية عنه شعبة.
(6) مسند الإمام أحمد 4/420 و423، وإسناده منقطع.
(7) لم أقف عليه في"مسند البزار"من حديث فاطمة، وأورده من حديث أبي هريرة برقم
(3616) ، وأما حديث فاطمة فأخرجه: ابن أبي الدنيا في"ذم الغيبة" (10) وفي
"الصمت"، له (15) ، وابن عدي في"الكامل"7/4.