فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 1199

وقدِ امتنع النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من تزويج ابنة حمزة وابنة أبي سلمة، وعلل بأنَّ أبويهما كانا أخوين له من الرَّضاعة [1] .

ويحرمُ عليه أيضًا أخواتُ المرضعة؛ لأنهنَّ خالاتُه، ويَنتشِرُ التحريمُ أيضًا إلى الفحل صاحب اللبن الذي ارتضع منه الطفلُ، فيصيرُ صاحبُ اللبن أبًا للطِّفلِ، وتصيرُ أولاده كلُّهم من المرضعة، أو من غيرها من نسبٍ أو رضاع إخوة للمرتضع ويصير إخوته أعمامًا للطفل المرتضع، وهذا قولُ جمهور العلماء من السَّلف، وأجمع عليه الأئمة الأربعة ومن بعدهم [2] . وقد دلَّ على ذلك من السنَّة ما روت عائشة أنَّ أفلحَ أخا أبي القُعَيسِ استأذنَ عليها بعدَ ما أُنزل الحجابُ، قالت عائشةُ: فقلتُ: والله لا آذنُ له حتّى أستأذنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنَّ أبا القُعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته، قالت: فلما دخلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ذكرتُ ذلك له، فقال

: (( ائذني له؛ فإنَّه عَمُّك تَرِبَت يمينُك ) )، وكان أبو القعيس زوجَ المرأة التي أرضعت عائشة. خرَّجاه في"الصحيحين" [3] بمعناه.

(1) أخرجه: البخاري 3/222 (2645) ، ومسلم 4/164 - 165 (1447) (12) من حديث عبد الله بن عباس.

(2) انظر: الواضح في شرح مختصر الخرقي 3/427 - 428.

(3) صحيح البخاري 6/150 (4796) ، وصحيح مسلم 4/162 (1445) (3) و4/163 (1445) (4) و (5) و (6) و (7) و4/164 (1445) (8) و (9)

و (10) عن عائشة، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت