فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 1199

وخرَّج الإمامُ أحمد [1] ، وأبو داود [2] ، والترمذي [3] من حديث جابر أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ورَّث ابنتي سعد بن الربيع الثلثين، ولكنْ أشكل فهمُ ذلك من القرآن لقوله تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} [4] ، فلهذا اضطربَ الناسُ في هذا، وقال كثيرٌ من الناس فيه أقوالًا مستبعدةً.

ومنهم من قال: استُفيد حكم ميراث الابنتين من ميراث الأختين، فإنَّه قال تعالى: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} [5] ، واستُفيد حكمُ ميراث أكثر من الأختين من حكم ميراث ما فوق الاثنتين.

ومنهم من قال: البنتُ مع أخيها لها الثلثُ بنصِّ القرآن، فلأَنْ يكونَ لها الثلثُ مع أختها أولى، وسلك بعضُهم مسلكًا آخر، وهو أنَّ الله تعالى ذكر حُكمَ توريث [6] اجتماع الذكور والإناث من الأولاد، وذكر حُكمَ توريثِ الإناث إذا انفردنَ عن الذُّكور، ولم ينصَّ على حكم انفراد الذكور منهم عن الإناث، وجعل حُكمَ الاجتماع أنَّ الذكرَ له مثلُ حظِّ الأنثيين، فإنِ اجتمع مع الابن ابنتان فصاعدًا، فله مثلُ نصيب اثنتين منهن،

(1) في"مسنده"3/352.

(2) برقم (2891) و (2892) .

(3) في"جامعه" (2092) ، وقال: (( حسن صحيح ) ).

(4) النساء: 11.

(5) النساء: 176.

(6) سقطت من (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت