فسلّم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأعرضَ عنه، فعلَ ذلك مرارًا، فهدمها الرَّجُلُ. وخرَّجه الطبراني [1] من وجه آخر عن أنس أيضًا، وعنده، فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( كلُّ بناءٍ - وأشار بيده هكذا على رأسه - أكثر مِنْ هذا، فهو وبالٌ على
صاحبه [2] ) .
وقال حريثُ بن السائب، عن الحسن: كنتُ أدخلُ بيوتَ أزواج النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في خلافة عثمان - رضي الله عنه - فأتناولُ سقفَها بيدي [3] .
ورُويَ عن عمرَ أنَّه كتب: لا تُطيلوا بناءكم، فإنَّه شرُّ أيامكم [4] .
وقال يزيدُ بن أبي زياد: قال حذيفة لسلمان: ألا نبني لك مسكنًا يا أبا
عبد الله؟ قالَ: لِمَ، لتجعلني ملكًا؟ قال: لا، ولكن نبني لك بيتًا من قصب ونَسقفه بالبواري، إذا قمت كاد أنْ يصيب رأسك، وإذا نمت كاد أنْ يمس طرفيك، قال: كأنَّك كنت في نفسي [5] .
وعن عمّار بن أبي عمّار، قال: إذا رفع الرجل بناءه فوق سبع أذرع، نودي
يا أفسقَ الفاسقين، إلى أين [6] ؟
خرّجه كلّه [7] ابنُ أبي الدنيا.
(1) في"الأوسط" (3103) ، وأخرجه ابن ماجه (4161) بلفظ أطول، وإسناده ضعيف.
(2) عبارة: (( على صاحبه ) )سقطت من (ج) .
(3) أخرجه: البخاري في"الأدب المفرد" (450) ، وابن أبي الدنيا في"قصر الأمل" (245) .
(4) أخرجه: البخاري في"الأدب المفرد" (452) .
(5) أخرجه: ابن أبي الدنيا في"قصر الأمل" (306) ، وأبو نعيم في"الحلية"1/202.
(6) أخرجه: ابن أبي الدنيا في"قصر الأمل" (250) ، وأبو نعيم في"الحلية"3/75.
(7) سقطت من (ص) .