من العبادة، فأكفه عنه كيلا يَدخُلَه العُجْبُ )) [1] .
وخرَّج الطبراني [2] من حديث سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( إنَّ من أمتي مَنْ لو جاء أحدُكم يسأله دينارًا لم يُعطِه، ولو سأله دِرهمًا لم يُعطِهِ، ولو سأله فِلسًا لم يُعطه، ولو سأل الله الجنَّة لأعطاه إيَّاها ذو طِمرين لا يُؤبَهُ له، لو أقسم على الله لأبرَّه ) ). وخرَّجه غيرُه من حديث سالم مرسلًا، وزاد فيه: (( ولو سأل الله شيئًا من الدنيا ما أعطاه تكرمةً له ) ).
وقوله: (( وما ترددتُ عن شيءٍ أنا فاعلُه تردُّدي عن قبضِ نفس عبدي المؤمن: يكرهُ الموتَ، وأكره مساءته ) ). المرادُ بهذا أنَّ الله تعالى قضى على عباده بالموت، كما قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [3] ، والموتُ: هو مفارقةُ الروح للجسد، ولا يحصلُ ذلك إلا بألمٍ عظيمٍ جدًا، وهو أعظمُ الآلام التي تُصيب العبد في الدُّنيا، قال عمر لِكعبٍ: أخبرني عن الموت، قال يا أميرَ المؤمنين، هو مثلُ شجرةٍ كثيرةِ الشَّوك في جوف ابنِ آدم، فليس منه عِرقٌ ولا مَفْصِل إلا ورجل شديد الذراعين، فهو يعالجها ينْزعها، فبكى عمر [4] .
(1) أخرجه: ابن أبي الدنيا في"الأولياء" (1) ، وانظر: مجمع الزوائد 10/264.
(2) في"الأوسط" (7548) .
وانظر: الترغيب والترهيب (4692) ، ومجمع الزوائد 10/264.
(3) آل عمران: 185.
(4) أخرجه: أبو نعيم في"الحلية"5/365، وانظر: فتح الباري 11/421.