فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 1199

وقال: اللهمَّ إنِّي أُقسمُ عليك أنْ تردَّ عليَّ بغلتي وثقلها، فجاءت حتى قامت بين يديه [1] .

وكان مرَّةً في برية قفرٍ فجاع، فاستطعم الله، فسمع وجبةً خلفه، فإذا هو بثوب أو منديل فيه دَوْخَلة [2] رطب طريٍّ، فأكل منه، وبقي الثوب عندَ امرأته معاذة العدوية، وكانت من الصالحات [3] .

وكان محمدُ بنُ المنكدر في غزاة، فقال له رجل من رُفقائِه: اشتهي جُبنًا رطبًا، فقال ابنُ المنكدر: استطعموا الله يُطعِمكُم، فإنَّه القادر، فدعا القومُ، فلم يسيروا إلا قليلًا، حتَّى رأوا مِكتلًا مخيطًا، فإذا هو جبنٌ رطبٌ، فقال بعضُ القوم: لو كان عسلًا فقال ابن المنكدر: إنّ الذي أطعمكم جبنًا هاهنا قادرٌ على أن يُطعِمَكم

عسلًا، فاستَطعِموه، فدعوا، فساروا قليلًا، فوجدوا ظرفَ عسلٍ على الطريق، فنَزلوا فأكلوا [4] .

وكان حبيبٌ العجميُّ أبو محمد معروفًا بإجابة الدعوة؛ دعا لغلام أقرع الرأس، وجعل يبكي ويمسح بدُموعه رأسَ الغلام، فما قام حتَّى اسودَّ شعر رأسه، وعاد كأحسن الناس شعرًا [5] .

وأُتي برجلٍ زمنٍ في مَحملٍ فدعا له، فقام الرجلُ على رجليه، فحمل مَحمِلَه على عنقه، ورجع إلى عياله [6] .

واشترى في مجاعةٍ طعامًا كثيرًا، فتصدَّقَ به على المساكين، ثمَّ خاط أكيسَةً، فوضعها تحتَ فراشه، ثمَّ دعا الله، فجاءه أصحابُ الطَّعام يطلبُونَ ثمنه، فأخرج

(1) أخرجه: ابن أبي الدنيا في"مجابو الدعوة" (55) .

(2) سفيفة من خوص يوضع فيها الطعام. انظر: الفائق 1/216.

(3) أخرجه: ابن أبي الدنيا في"مجابو الدعوة" (56) .

(4) أخرجه: ابن أبي الدنيا في"مجابو الدعوة" (67) ، وأبو نعيم في"الحلية"3/151.

(5) أخرجه: ابن أبي الدنيا في"مجابو الدعوة" (96) .

(6) أخرجه: ابن أبي الدنيا في"مجابو الدعوة" (97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت