فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 1199

واعلم أنَّ جميعَ المعاصي محاربة لله - عز وجل -، قال الحسن: ابنَ آدم هل لك

بمحاربة الله من طاقةٍ؟ فإنَّ مَنْ عصى الله، فقد حاربه، لكن كلَّما كانَ الذَّنبُ أقبحَ، كانت المحاربة لله أشد ولهذا سمّى الله تعالى أَكَلةَ الرِّبا، وقُطَّاع الطَّريق محاربينَ لله تعالى ورسوله؛ لعظيم ظلمهم لعباده، وسعيهم بالفساد في بلاده، وكذلك معاداةُ أوليائه، فإنَّه تعالى يتولَّى نُصرةَ أوليائه، ويُحبهم ويؤيِّدُهم، فمن عاداهم، فقد عادى الله وحاربه، وفي الحديث عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( اللهَ اللهَ في أصحابي، لا تتَّخذوهُم غرضًا، فمن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله

يُوشِكُ أن يأخُذَهُ )) خرَّجه الترمذي [1] وغيره.

(1) في"جامعه" (3862) .

وأخرجه: أحمد 4/87 و5/54 - 55 و57 وفي"فضائل الصحابة"، له (3) ، وعبد الله ابن أحمد في زوائده على"الفضائل" (2) و (4) ، وابن حبان (7256) ، وأبو نعيم في

"الحلية"8/287، والبغوي في"شرح السنة" (3860) من حديث عبد الله بن مغفل،

به، وهو حديث ضعيف، وقد استغربه الترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت