وقوله: (( إنّ الله قِبَلَ وجهه إذا
صلّى )) [1] ، وقوله: (( إنّ الله ينصب وجهه لوجهِ عبدِه في صلاتِهِ ما لم
يلتفِت )) [2] .
وقوله للذين رفعوا أصواتهم بالذِّكرِ: (( إنَّكم لا تَدعُونَ أصمَّ [3] ولا غائبًا، إنَّكُم تدعُون سميعًا [4] قريبًا ) ) [5] ، وفي رواية [6] : (( وهو أقربُ إلى أحدكم من عُنُقِ راحلتِهِ ) ) [7] ، وفي رواية: (( هو أقربُ إلى أحدكم من حبل الوريد ) ).
وقوله: (( يقولُ الله - عز وجل: أنا مع عبدي إذا ذكرني، وتحرَّكت بي
شفتاه )) [8] .
وقوله: (( يقولُ الله - عز وجل: أنا مع ظنِّ عبدي بي، وأنا معه حيث ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرتُهُ في نفسي، وإنْ ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خيرٍ منه، وإنْ تقرّبَ منِّي شبرًا، تقرَّبتُ منه ذراعًا، وإن تقرَّبَ منِّي ذراعًا، تقرَّبتُ منه
باعًا، وإن أتاني يمشي، أتيته هرولةً )) [9] .
ومن فهم من شيءٍ من هذه النصوص تشبيهًا أو حُلولًا أو اتِّحادًا، فإنّما أُتِيَ من جهله [10] ، وسُوء فهمه عن الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، والله ورسولُه بريئانِ من ذلك كلِّه، فسبحانَ مَنْ ليسَ كمثله شيءٌ، وهو السَّميعُ البصيرُ.
(1) أخرجه: مالك في"الموطأ" (522) برواية يحيى الليثي، وأحمد 2/66، والبخاري 1/112 (406) ، ومسلم 2/75 (547) (50) ، وأبو داود (479) والنسائي 2/51، وأبو عوانة 1/336 و337، والبيهقي 2/293، والبغوي (494) من حديث عبد الله بن عمر، به.
(2) أخرجه: معمر في"جامعه" (20709) ، وأحمد 4/130 و202 و344، والترمذي
(2863) و (2864) ، والنسائي في"الكبرى" (8866) و (11349) ، وأبو يعلى
(1571) ، وابن خزيمة (483) و (930) و (1895) وفي التوحيد، له: 15، وابن حبان (6233) ، والطبراني في"الكبير" (3427) و (3428) و (3430) وفي"مسند الشاميين"، له (2870) ، والآجري في"الشريعة": 8، وابن منده في"الإيمان" (212) ، والحاكم 1/117-118 و236 و421-422 من حديث الحارث الأشعري، به. والروايات مطولة ومختصرة، وقال الترمذي: (( حسن صحيح غريب ) ).
(3) زاد بعدها في (ص) : (( ولا أبكم ) ).
(4) زاد بعدها في (ص) : (( بصيرًا ) ).
(5) أخرجه: البخاري 4/69 (2992) و5/169 (4202) و8/101 (6384) ، ومسلم 8/73 (2704) (44) من حديث أبي موسى الأشعري، به.
(6) في (ص) : (( حديث ) ).
(7) أخرجه: مسلم 8/74 (2704) (46) ، وأبو داود (1526) و (1527)
و (1528) ، والترمذي (3374) و (3461) من حديث أبي موسى الأشعري، به.
(8) أخرجه: أحمد 2/540، والبخاري في"خلق أفعال العباد" (57) ، وابن ماجه
(3792) ، وابن حبان (815) ، والبيهقي (509) و (510) ، والبغوي في (1242) من حديث أبي هريرة، به.
وأخرجه: الحاكم 1/496 من حديث أبي الدرداء، به.
(9) أخرجه: الطيالسي (2387) ، وأحمد 2/251 و316 و354 و405 و413 و435، والبخاري 9/147 (7405) و9/192 (7537) وفي"خلق أفعال العباد"، له (55) ، ومسلم 8/62-63 (2675) (2) و (3) و8/66-67 (2675) (19) و (20) و (21) و8/91 (2675) (1) ، وابن ماجه (3822) ، والترمذي (3603) ، والنسائي في"الكبرى" (7730) من حديث أبي هريرة، به. والروايات مطولة ومختصرة.
(10) في (ص) : (( فإنه من جهله ) ).