فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 723

وَيُسمّى بالمستفيضِ لانتشارهِ، وشيوعهِ في النَّاسِ. وَبَعْضُهُم غايرَ بيْنَهُما بأنَّ المستفيضَ يكونُ من ابتدائهِ إلى انتهائهِ، سواءً، والمشهورُ أعمُّ منْ ذلكَ بحيثُ يَشْمَلُ [1] ما أوَّلُهُ مَنْقوُلٌ عَنْ الواحدِ [2] . فَعُلِمَ من كلام الناظمِ أنَّ ما وقعَ في سندهِ راوٍ واحد فَغَريبٌ، أو اثنانِ أو ثلاثةٌ فعزيزٌ، أَوْ فوقَ ذلكَ فمشهورٌ.

وَقَدْ يكونُ الحديثُ عزيزًا مَشْهُورًا، كحديثِ: (( نَحْنُ الآخِرُوْنَ السَّابِقُوْنَ يومَ القيامةِ ) )فَهو عزيزٌ عَن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، رواهُ عَنْهُ حذيفةُ، وأبو هريرةَ، ومشهورٌ عَنْ أبي هريرةَ، رَواهُ عَنْهُ سبعةٌ: أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمانِ [3] ، وأبو حازمٍ [4] ، وطاووسُ [5] ، والأعرجُ [6] ، وهمامٌ [7] ، وأبو صالحٍ [8] ، وعبدُ الرحمانِ مولى أمِّ بُرْثُن [9] .

(وكلٌّ) من الأنواعِ الثلاثةِ، لايُنافي الصَّحيحَ والضَّعيفَ، بَلْ (قَدْ رأوا) أي: الْمُحَدِّثُوْنَ (مِنْهُ الصَّحيحَ) الشاملَ للحسنِ، (والضعيفَ) ، وإن لَمْ يُصّرِّحِ ابنُ الصَّلاح بِذلكَ في العزيزِ، لكنَّ الضعيفَ في الغريبِ أكثرُ، ولهذا كرهَ جمعٌ من الأئمةِ تتبُّعَ الغرائبِ [10] .

(1) في (ص) : (( ليشمل ) ).

(2) فتح المغيث 3/ 33، وتدريب الرّاوي 2/ 173.

(3) أخرجه أحمد 2/ 502.

(4) أخرجه مسلم 3/ 7 (856) (22) ، والنسائي 2/ 87، وفي الكبرى (1578) ، وأبو يعلى (6216) .

(5) أخرجه الحميدي (955) ، وأحمد 2/ 249 و341، والبخاري 2/ 6 (896) و 4/ 215 (3486) ، ومسلم 3/ 6 (855) (19) ، والنسائي 3/ 85، وفي الكبرى (1579) و (1580) ، وابن خزيمة (1720) و (7161) .

(6) أخرجه الحميدي (954) ، وأحمد 2/ 243 و 249، والبخاري 1/ 68 (238) و 2/ 2 (876) و 4/ 60 و 9/ 8 و175، ومسلم 3/ 6 (855) (19) ، والنسائي 3/ 85، وفي الكبرى (1580) ، وابن خزيمة (1720) .

(7) أخرجه أحمد 2/ 274 312، والبخاري 8/ 159 (6624) و9/ 53 (7036) ، ومسلم 3/ 7 (855) (21) ، وابن حبان (2779)

(8) أخرجه أحمد 2/ 249 و274، ومسلم 3/ 6 (855) (20) .

(9) أخرجه أحمد 2/ 236 و388 و491 و509 و512.

(10) في (ع) : (( الغريب ) ). وانظر: معرفة أنواع علم الحديث: 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت