(و"بِالصَّحِيْحَيْنِ") لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ [1] مِنْهَا [2] (ابدأَنْ) - بِنُونِ التَّوْكِيدِ الْخَفِيفَة - وابدأ بأوِّلِهِمَا لِشِدَّةِ اعْتِنَائِهِ باسْتِنْبَاطِ الأحْكَامِ [3] .
(ثُمَّ) بَعْدَهما بكتبِ (السُّنَنْ) الْمُرَاعَى فِيْهَا الاتِّصَالُ غَالِبًا.
وابدأْ مِنْهَا بـ"سُنَنِ أَبِي داودَ"، لِكثْرَةِ أحَادِيْثِ الأحْكَامِ فِيْهَا [4] ، ثُمَّ بـ:"سُنَنِ النَّسَائِيِّ"لِتَتَمَرَّنَ في كَيْفِيَّةِ الْمَشيِ في العِلَلِ [5] ، ثُمَّ بـ"سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ"لاعْتِنَائِهِ بِبَيانِ مَا فِيْهَا مِنْ صِحَّةٍ وحُسْنٍ، وغيرِهِما [6] .
(وَ) ابدأْ بَعْدَهَا بـ"سُنَنِ"الْحَافِظِ (الْبَيْهَقِيْ) - بالإسْكَانِ لِمَا مَرَّ - لاسْتِيْعَابِهِ أكثَرَ أحَادِيثِ الأحْكَامِ [7] (ضَبْطًا) لِمُشْكِلِهَا [8] ، (وَفَهْمًا) لِخَفِيِّ مَعَانِيها [9] .
(ثُمَّ ثَنْ بِمَا) أي: بِسَمَاعِ مَا (اقْتَضَتْهُ حَاجَةٌ) إِلَيْهِ (مِنْ) كُتُبِ الْمَسَانِيدِ مثلُ ("مُسْنَدِ") الإِمَامِ (أَحْمَدَ) ، وابنِ رَاهَوَيْهِ، وأبِي داود الطَّيَالِسِيِّ [10] .
وكَذَا بِمَا اقْتَضَتْهُ حَاجَةٌ مِنَ الكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ [11] عَلَى الأبْوَابِ، وإنْ كَثُرَ فِيْهَا غَيْرُ الْمُسْنَدِ، كـ"مصَنَّفِ ابنِ أَبِي شَيْبَةَ"، (و"الْمُوَطَّأِ"الْمُمَهَّدِ) للإمَامِ مَالِكٍ [12] .
(1) الجامع 2/ 185 عقب (1561) .
(2) في (م) : (( منهما ) ).
(3) فتح المغيث 2/ 338.
(4) المصدر السابق.
(5) المصدر نفسه.
(6) المصدر نفسه.
(7) فتح المغيث 2/ 338.
(8) المصدر السابق.
(9) معرفة أنواع علم الحديث: 418، قال السخاوي في فتح المغيث2/ 338: (( بحيث أنك كلّ ما مرّ بك اسم مشكل، أو كلمةمن حديث مشكلة تبحث عنها تودعها قلبك، فبذلك يجتمع لك علم كثير في زمن يسير ) ).
(10) انظر: فتح المغيث 2/ 338. وذكر الحافظ السخاوي غيرها كمسند عبد بن حميد والحميدي، والعدني ومسدد، وأبي يعلى، والحارث بن أبي أسامة، والأحاديث فيها أعلى منها في التي قبلها غالبًا.
(11) في (ص) : (( المصنفات ) ).
(12) بعد هذا في (م) : (( رضي الله تعالى عنه ) ).