فلا يكتُبْ (( فَقَالَ ) )في آخر سطرٍ، وما بعده [1] في أوَّلِ آخر.
هَذَا (إنْ يُنافِ) بِالْفَصْلِ (مَا تَلاهْ) ، كَمَا في الأمْثِلَةِ الْمَذْكُورةِ، فإنْ لَمْ ينافِهِ - كأَنْ يَكُوْنَ اسمُ اللهِ مَثَلًا آخرَ الكِتَابِ، أَوْ الحَدِيْثِ، أَوْ يَكُوْنَ ما بعدَهُ مَا يلائِمُه نَحْوَ قَوْلِهِ في آخرِ البُخَارِيِّ: (( سُبْحَانَ اللهِ العظيمِ ) ) [2] - فَلاَ كَراهَةَ فِي الفَصْلِ بَيْنَهُمَا.
وَمَعَ ذَلِكَ فَجَمْعُهُمَا أَوْلَى، بَلْ [3] صَرَّحَ بَعْضُهُم بِالكَرَاهَةِ فِي فَصْلِ نَحوِ: (( أَحَدَ عَشَر ) )، لكونهما [4] بِمَنْزِلَةِ اسمٍ واحدٍ، وَكَرِهوا جعلَ الكلمةِ في آخِرِ سَطرٍ، وبَعْضَهَا في أوَّلِ آخر.
572 -وَاكْتُبْ ثَنَاءَ (اللهِ) وَالتَّسْلِيْمَا ... مَعَ الصَّلاَةِ للِنَّبِيْ تَعْظِيْمَا
573 -وَإِنْ يَكُنْ أُسْقِطَ فِي الأَصْلِ وَقَدْ ... خُوْلِفَ فِي سَقْطِ الصَّلاَةِ (أَحْمَدْ)
574 -وَعَلَّهُ [5] قَيَّدَ [6] بِالرِّوَايَهْ ... مَعْ نُطْقِهِ، كَمَا رَوَوْا حِكَايَهْ
575 -وَالْعَنْبَرِيْ وَابْنُ الْمَدِيْنِيْ بَيَّضَا ... لَهَا لإِعْجَالٍ وَعَادَا عَوَّضَا [7]
576 -وَاجْتَنِبِ الرَّمْزَ لَهَا وَالْحَذْفَا ... مِنْهَا صَلاَةً أَوْ سَلاَمًا تُكْفَى [8]
(1) في (م) : (( بعد ) ).
(2) صحيح البخاري 9/ 199 (7563) ، وهو آخر حديث في الصحيح، رواه عن شيخه محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ) ).
(3) في (ص) : (( ثم ) ).
(4) في (ق) و (ص) : (( لكونها ) ).
(5) هي لغة في: (( لعلّ ) ). انظر: الصحاح 5/ 1774 (علل) .
(6) يجوز في ضبط (قيّد) البناء للمعلوم والمجهول كما أشار إليه البقاعي. انظر توجيه ذلك في النكت الوفية 284/أ.
(7) قال البقاعي: (( أي: ورجعا إلى التعويض، أي: ورجعا بعد انقضاء سبب العجلة إلى التدارك فكتبا عوض الذي حذفاه وفوّتاه في ذلك الوقت ) ). النكت الوفية 284/ب.
(8) تكفى: أي: همّك، وهذا إشارة إلى حديث أخرجه عبد بن حميد (170) ، والترمذي (2457) ، والحاكم 2/ 421، وحسّنه الترمذي.