وَلَمْ يَذْكُرِ ابنُ أبي حاتِمٍ، وابنُ الصَّلاحِ في هذِهِ المرتبةِ - التي هِيَ عِنْدَهُمَا الثالثةُ - غَيْرَ الأخيرةِ.
(و) كَذَا (صَالِحُ الحَدِيْثِ) ، وهذه عِنْدَهُمَا الرابعةُ، وعندَ الناظمِ في"شرحِهِ" [1] - بترددٍ - الخامسةُ، وعند شيخِنا السادسةُ.
ومن المرتبةِ [2] الخامسةِ، قولُهم: يُعْتَبَرُ بِهِ-أي: في المُتابعاتِ والشواهدِ-أَوْ يُكتبُ حديثُهُ. (أَوْ مُقَارِبُهْ) أي: الحَدِيْثُ، وَهُوَ بكسرِ الراء من القُرْبِ ضدَّ البُعْدِ، أي: حديثُه يقارِبُ حديثَ غيرِهِ، أَوْ (جَيِّدُهُ) ، أَوْ (حَسَنُهُ) ، أَوْ (مقارَبُهْ) - بفتحِ الرّاء - أي: حديثُه يُقَاربهُ حديثُ غيرِهِ، فَهُوَ بالكسرِ، والفتحِ [3] بمعنى: أنَّ حديثَهُ لَيْسَ بشاذٍّ ولا مُنكرٍ.
أَوْ (صُوَيْلحٌ) ، أَوْ (صَدُوقٌ انْ شاءَ اللهْ) - بدرجِ الهمزةِ -، أَوْ [4] (أَرْجُوْ بِأَنْ) أي: أَنْ (لَيْسَ بِهِ بأسٌ عَرَاهْ) أي: غَشِيَهُ [5] .
وخالفَ الذهبيُّ في أهلِ [6] هذِهِ المرتبةِ، فجعلَ: محلَّه الصِّدقَ، وصالِحَ الحَدِيْثِ، وحَسَنَهُ، وصدوقًا إنْ شاءَ اللهُ؛ مرتبةً [7] .
ورَوَى الناسُ عَنْهُ، وشَيْخًا [8] ، وصُويلحًا، ومُقاربًا، مَعَ مَا بِهِ بأسٌ، ويُكتَبُ حديثُهُ، وما عَلِمْتُ فِيهِ [9] جَرْحًا أخرى.
(1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 68.
(2) لم ترد في (ع) .
(3) قال ابن العربي المالكي في عارضة الأحوذي 1/ 17: (( ويروى بفتح الراء وكسرها وبفتحها قرأته، فمن فتح أراد أن غيره يقاربه في الحفظ، ومن كسر أراد أنه يقارب غيره، فهو في الأوّل مفعول وفي الثّاني فاعل، والمعنى واحد ) )، وانظر: النكت الوفية: 236/ ب.
(4) في (ص) : (( إن ) ).
(5) قال صاحب الصحاح 6/ 2423 (عرا) : (( عراني هذا الأمر واعتراني، إذا غشيك ) ).
(6) لم ترد في (م) .
(7) انظر: الميزان 1/ 4.
(8) في (ع) و (ص) : (( وشيخنا ) ).
(9) في (ق) : (( به ) ).