وَقِيلَ: إنْ كَانَ مَشْهورًا فِي غَيْرِ العِلْمِ، كالزُّهْدِ، والنَّجدةِ [1] ، قُبِلَ، وإلاّ فَلاَ [2] .
وَقِيلَ: إنْ [3] زكَّاهُ أحدٌ مِنْ أئِمَّةِ الجَرْحِ والتعديلِ -وَلَوْ كَانَ الرَّاوِي عَنْهُ- قُبِلَ، وإلاّ فَلاَ [4] . وَصَحَّحَهُ شَيْخُنا [5] .
وَقِيلَ: إن كَانَ المنفردُ بالروايةِ عَنْهُ لا يَرْوِي إلاّ عَنْ عَدلٍ - واكتفينا فِي التعديلِ بواحدٍ - قُبِلَ، وإلاّ فَلاَ [6] .
(وَالْقِسْمُ الْوَسَطْ) أي: الثَّانِي: (مَجْهُوْلُ حَالٍ [7] بَاطنٍ، وظَاهرِ) مِنَ العدالةِ والجَرحِ، مَعَ معرفةِ عَينِهِ بروايةِ عَدلينِ عَنْهُ.
(وَحُكْمُهُ: الرَّدُّ) فَلا يقبلُ مطلقًا أَيْضًا (لَدَى) أي: عِنْدَ (الجَمَاهِرِ) [8] مِنَ العُلَمَاءِ [9] .
وَقِيلَ: يُقبلُ مُطْلَقًا، وإن لَمْ تُقبلْ رِوَايَةُ [10] القِسْمِ الأَوَّلِ [11] .
(1) النجدة: هي الشجاعة والنصرة وسرعة الإغاثة. انظر: تاج العروس 9/ 201 (نجد) ، ومتن اللغة 5/ 402، والمعجم الوسيط: 902.
(2) وهو قول ابن عبد البر كما نقله عنه ابن الصّلاح وجادة. معرفة أنواع علم الحديث: 497.
(3) في (ص) : (( إن كان ) ).
(4) وهو قول ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام"4/ 20 عقب (1438) .
(5) شرح النخبة: 189.
(6) انظر: البحر المحيط 4/ 282.
(7) هاهنا مسألة مهمة نريد أن ننبه عليها، وهي: أنّ ابن القطّان الفاسي يفرّق بين المجهول والمستور، وعنده (( المجهول ) )و (( مجهول الحال ) )سيان، وهو: من لم يرو عنه إلا راوٍ واحدٌ ولم يوثّق، والمستور من روى عنه اثنان فما فوق ولم يوثّق. بيان الوهم والإيهام 4/ 20 عقب (1438) ، وهذا رأيٌّ سديدٌ مصيبٌ، ولا نعلم أحدًا نقله عن ابن القطّان.
(8) في (ق) : (( الجماهير ) ).
(9) انظر: الكفاية: (150 ت، 89 هـ) وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 42، وفتح المغيث 1/ 351.
(10) في (ق) : (( راويه ) ).
(11) نسبه ابن المواق لأكثر أهل الحديث كالبزار والدارقطني، وقال الدارقطني: من روى عنه ثقتان فَقَدْ ارتفعت جهالته، وثبتت عدالته. انظر: فتح المغيث 1/ 351.