فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 723

بل اقتصروا فيها غالبا على مجرد قولهم: فلان ضعيف، أو ليس به بأس [1] ، أو نحوه.

و (كذا) قل بيانهم سبب ضعف الحديث (إذا قالوا) في كتبهم (لمتن) [2] أي: حديث: إنه (لم يصح) ، بل اقتصروا فيها غالبا أيضا على مجرد قولهم [3] : هذا حديث [4] ضعيف، أو غير ثابتٍ، أو نحوه.

(وأبهموا) بيان السبب في الأمرين: فاشتراط بيانه يفضي إلى تعطيل [5] ذلك وسد باب الجرح في الأغلب [6] .

(فالشيخ) ابن الصَّلاح [7] (قد أجابا) عن ذلك بـ (أَنْ يجبَ الوقفُ) أي: بأنَّا وإنْ لَمْ نَعْتَمِدْهُ فِي إثباتِ الجرحِ، لَكنَّا نعتمِدُهُ فِي أنَّا نتوقَّفُ عَنِ الاحتجاجِ بالرَّاوِي، أَوْ بالحديثِ [8] (إذَا) وَفِي نُسخةِ (( إذ ) ) (استَرابا) أي: لأجلِ الريبةِ القويةِ الحاصِلةِ بِذَلِكَ.

ويستمرُّ مَنْ وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ واقفًا (حَتَّى يُبِيْنَ) - بضمِّ الياء، من أَبَاْنَ - أي: يُظهِرَ [9] (بحثُهُ) عَنْ حالِ ذَلِكَ الرَّاوِي، أَوْ الحَدِيْثِ (قبولَهْ) ، والثِّقةَ بعدالتِهِ، بحيثُ لَمْ يؤثّرْ مَا وقفَ عَلَيْهِ فِيهِ من الجرحِ، أَوْ التضعيفِ [10] .

(كمَنْ) أي: كَالَّذِي مِنَ الرُّواةِ (أُولُو) أي: أصحابُ (الصَّحِيحِ) البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وغيرُهما (خرَّجوا) فِيهِ (لَهْ) مَعَ أنَّه ممَّنْ مسَّهُ من غيرِهم جرحٌ مُبْهَمٌ.

ثُمَّ قَالَ: (( فافْهَم ذَلِكَ، فإنَهُ مَخْلَصٌ حَسَنٌ ) ) [11] .

(1) في (ع) : (( أو ليس بشيء ) ).

(2) في (م) : (( المتن ) ).

(3) في (م) : (( قوله ) ).

(4) (( حديث ) ): لم ترد في (ع) .

(5) في (ص) : (( تعليل ) ).

(6) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 21، وفتح المغيث 1/ 333.

(7) معرفة أنواع علم الحديث: 256.

(8) في (ق) : (( والحديث ) ).

(9) في (ق) : (( أظهر ) ).

(10) انظر: فتح المغيث 1/ 333.

(11) معرفة أنواع علم الحديث: 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت