فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 723

(قَالَ) ابنُ الصلاحِ: (ومِنْ [1] مَظِنَّةٍ) - بكسر الظاء - أي: موضعُ الظنِّ، بمعنى: العِلْم (لِلحَسَنِ) أي: ومن مَظَانِّهِ [2] غيرُ مَا مَرَّ: (جَمْعُ) الإمامِ الحافظِ (أبي داودَ) سليمانَ بنِ الأشعثِ السِّجِسْتَانيِّ، (أيْ فِي) كتابِه (السُّنَنِ، فإنَّهُ قَالَ: ذَكَرتُ فِيْهِ مَا صَحَّ، أَوْ) ما (قَارَبَ‍‍) ‍هُ، يعني: الحسنَ لغيرِه، (أَوْ) ما (يَحْكِيْهِ) أي: يُشْبِهُهُ، يعني: الحسنَ لذاتِهِ، و (( أَوْ ) )للتقسيم.

وعبَّر أَبُو دَاوُدَ بـ (( الواو ) )، وَهِيَ فِيهِ أجودُ مِن (( أَوْ ) )، فَقَالَ: ذكرتُ فِيهِ الصَّحِيحَ، وما يُشْبِهُهُ، وما يُقارِبُهُ [3] .

قَالَ: (وَمَا) كَانَ فِيهِ من حديثٍ (بِهِ وَهْنٌ) أي: ضَعْفٌ (شديدٌ، قُلْتُهُ) أي: بيَّنْتُ وَهْنَهُ أي: إلاَّ أَنْ يكونَ ظاهرًا، فلم أبَيِّنْهُ لظهورِهِ.

(وحَيْثُ لاَ) وَهْنَ بِهِ شديدٌ، ولم أذكرْ فِيهِ شيئًا، (فـ) [4] هُوَ (صالِحٌ خَرَّجْتُهُ) ،

(1) في (م) : (( من ) )بدون (واو) .

(2) قال في الصحاح: (( مظنّة الشيء: موضعه ومألفه الذي يظنّ كونه فيه، والجمع المظانّ ) )، وقال في اللسان: (( المظانّ جمع مظنّة -بكسر الظاء- وهي موضع الشيء ومعدنه، مفعلة من الظن بمعنى: العلم ) ). انظر: الصحاح 6/ 2160، واللسان 13/ 274 (ظنن) .

(3) هذا النصّ الذي يذكر في كتب المصطلح بلفظ: (( ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه وما يقاربه ) )، لم نجده في رسالة أبي داود إلى أهل مكة المطبوع مع مقدّمة عون المعبود 1/ 53، وكذا في المطبوع مع بذل المجهود 1/ 35، ولا في المطبوعة بتحقيق الدكتور محمد لطفي الصباغ. على الرغم من تضافر العديد من كتب المصطلح على نسبته إلى الرسالة. ينظر: التقييد والإيضاح: 55، وفتح المغيث 1/ 77، وكشف الظنون 2/ 1005، وقد رواه عنه الخطيب في تاريخ بغداد 9/ 57، من طريق ابن داسة، عنه، من غير عزو إلى رسالته، والذي يدّل عليه صنيع الحازمي في شروط الأئمة الخمسة: 67 - 68، أنّ هذا المقطع ليس في رسالة أبي داود، فإنّه نقل بسنده نصًّا من الرسالة، ثم قال عقبه: (( وقد روينا عن أبي بكر بن داسة أنّه قال: سمعت أبا داود يقول: ... فذكره ) ). وهذا هو مقصد ابن الصلاح في معرفة أنواع علم الحديث: 119 - 120، فإنه قال: (( وروينا عنه أنه قال: ذكرت فيه الصحيح ... ) ). ثم قال: (( وروينا عنه أيضًا ما معناه: أنه يذكر في كل باب أصحّ ما عرفه ) ). وهذا النقل الثاني عن رسالة أبي داود إلى أهل مكّة 1/ 35، فكأنه يشير إلى أنّ الأول ليس في الرسالة. فرحمه الله ما أنبل قصده وأدق مسلكه. وينظر ما كتبه محقق النفح الشذي 1/ 207 - 208.

(4) سقطت من (ص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت