عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ )) [1] ، (إذ [2] تَابَعُوا) راويهِ (مُحَمَّدَ بنَ عَمْرِو) بنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أبي سَلَمَةَ،
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ، في شَيخِ شيخِهِ، حَيْثُ رَواهُ جماعةٌ غَيْرُ أبي سَلَمَةَ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ [3] .
(فارْتَقى) من طريقِ مُحَمَّدٍ بهذهِ المتابعاتِ (الصَّحِيحَ يَجْرِي) أي: جاريًا إِليهِ.
ولولاها لَمْ يرتَقِ [4] ؛ لأنَّ راويه مُحَمَّدًا، وإنْ اشتهرَ بالصِّدْقِ، والصِّيانةِ، ووثَّقَهُ بعضُهم لذلك، لَمْ يكنْ متقنًا، حَتَّى ضَعَّفَه بعضُهم لِسُوءِ حِفْظِهِ [5] .
والحديثُ رواهُ الشيخانِ مِن طريقِ عبدِ الرَّحمانِ بنِ هُرْمُزَ الأعرجِ [6] ، فَهُوَ صَحِيْحٌ لذاتِهِ مِنْ طريقِهِ، صَحِيْحٌ لغيرِهِ، حَسَنٌ لذاتِهِ من طريقِ مُحَمَّدٍ باعتبارَيْنِ [7] .
65 -قَالَ: وَمِنْ مَظِنَّةٍ لِلحَسَنِ ... جَمْعُ (أبي دَاوُدَ) أيْ في السُّنَنِ
66 -فإنَّهُ قَالَ: ذَكَرْتُ فِيْهِ ... ما صَحَّ أوْ قَارَبَ أوْ يَحْكِيْهِ
67 -وَمَا بهِ وَهْنٌ شَدِيْدٌ قُلْتُهُ ... وَحَيْثُ لاَ فَصَالِحٌ خَرَّجْتُهُ
68 -فَمَا بِهِ وَلَمْ يُصَحَّحْ وَسَكَتْ ... عَلَيْهِ عِنْدَهُ لَهُ الحُسْنُ ثَبَتْ
(1) أخرجه أحمد 2/ 58 و 287و399 و 429، والترمذي (22) ، والطحاوي في شرح المعاني 1/ 44، والطبراني في الأوسط (7420) ، والبيهقي 1/ 37، وأبو نعيم في الحلية 8/ 386.
(2) في (ق) : (( إذا ) ).
(3) منهم: حميد بن عبد الرحمان، وحديثه أخرجه: أحمد في مسنده2/ 460و517، والنسائي في الكبرى (3043) و (3044) و (3045) ، وابن الجارود في المنتقى (63) ، وابن خزيمة في صحيحه (140) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 43، والطبراني في الأوسط (7420) ، والبيهقي في الكبرى1/ 35.
وكذلك أخرجه من طريق عطاء مولى أم صبيّة عن أبي هريرة مرفوعًا: أحمد في مسنده 1/ 120 و 2/ 509، والدارمي (1492) ، والنسائي في الكبرى (304) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 43. والبيهقي في الكبرى 1/ 36.
ورواه مالك في الموطأ 1/ 85 (بشرحه تنوير الحوالك) من طريقه موقوفًا على أبي هريرة. قال ابن عبد البر في التمهيد 7/ 199: (( هذا الحديث يدخل في المسند لاتصاله من غير وجه، ولما يدل عليه اللفظ ) ). ثمّ قال: (( وبهذا اللفظ رواه أكثر الرواة عن مالك ) ).
(4) في (ق) : (( يرتق إليه ) ).
(5) معرفة أنواع علم الحديث: 118، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 192.
(6) صحيح البخاريّ 2/ 5 (887) و 9/ 105 (7239) ، وصحيح مسلم 1/ 151 (252) .
(7) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 118، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 192 - 194.