فهرس الكتاب

الصفحة 15250 من 15334

فرفضت إرضاءه بممارسة الزنا معه لكنها عرضت عليه أن يتزوجها حالمًا تستطيع الحصول على الطلاق من البارون، خاف كونستانت من فكرة الزواج مرة ثانية فانْسل إلى لوزان (1793) وكولومبييه حيث واصلت زيليدا تعليمه· لقد أصبح الآن في السادسة والعشرين من عمره وشعرت هي أن عليه أن يضحّي بلذَّة التنويع (مضاجعة نساء مختلفات) ليستقر معها ويرتبط بها· لقد قالت له: لو أنني أعرف امرأة أخرى شابة ونشيطة تحبك كما أحبك وليست أكثر غباءً مني، لكان لديّ من الكرم ما يجعلني أقول لك: اذهب إليها ويا لدهشتها ونقمتها، إذ وجدت أنه سرعان ما عثر على امرأة غيرها شابة ونشيطة·

في 28 سبتمبر سنة 1794 وفي الطريق بين نيو Nyon وكوبت قابل بنيامين كونستانت جيرمين دي ستيل وكانت في الثامنة والعشرين من عمرها، فقفز داخل مركبتها وبدأ كوميديا (مهزلة) استمرت خمسة عشر عامًا من العهود والوعود والدموع والكلمات· لم يسبق له أن عرف أبدًا امرأة ذات فكر بهذه الخصوبة وإرادة بهذه القوة وعواطف ومشاعر بهذه الحرارة وفي مقابل هذه القوى، كان هو يُمثّل الضَعف كلَّه فقد كان قد فقد شخصيته خلال فترة شبابه الإباحية الممزّقة وقلّص حيويته الطبيعية (الجنسيّة) بسبب معاركه البدنية (الفسيولوجية) (المفهوم مع أجساد النساء) دون وقار وقبل الزواج·

وهنا أيضًا كان انتصاره الفعلي هزيمة فرغم أنها (جيرمين دي ستيل) قبلته كعشيق وجعلته يعتقد أنه كان والدًا لألبرتين Albertine ( أن ألبرتين من نُطفته) إلاّ أنها حثَّته على أن يوقِّع معها - في تاريخ لا نعلمه - قسم ولاء يجعله مرتبطًا بها ارتباطًا معنويًا (النص: سيكولوجيا) حتى بعد أن اصطحَبت جيرمين غيره إلى مخدعها، واصطحب هو غيرها إلى مخدعه، وقد استغلت جيرمين كوْنه مدينًا لها لإجباره على التوقيع على هذا العهد (القَسَمْ) ·

إننا نقسم على أن يكرّس كلّ منا حياته للآخر· إننا نعلن أننا نعتبر شخصينا وقد ارتبطنا رباطًا لا يقبلُ الانفصال· قدرنا واحد للأبد وفي كل الظروف ولن يدخل أيّ منا إطلاقًا في أي رباط آخر، وأننا سنقوِّي الرباطَ الذي يوحِّد بيننا الآن بكل ما لدينا من طاقة·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت