هذه الرواية (التي كانت شهيرة في وقت من الأوقات) أصبحت الآن على وشك الاكتمال فراحت المؤلفة تبحث عن ناشر فرنسي، وكان الأمر يتطلب موافقة على الطبع من وزارة الداخلية، وأكد والد بروسبير Prosper - مدير شرطة ليمان Leman - لفوشي أن مدام دي ستيل قد أصبحت متحفظة وحذرة طوال العام الماضي، وبناء على هذا سُمِح لها بقضاء صيف سنة 1806 في أوكزير Auxerre ( على بعد 120 ميلًا من باريس) فاتخذت لها فيلا هناك، وفي الخريف سُمِح لها بالانتقال إلى روان Rouen لقضاء الشتاء، وزارها أصدقاء كثيرون في المدينتين وعبر بعضهم عن أمله في أن تحيق الهزيمة أخيرًا بنابليون في معركة شرسة تجبره على قضاء الشتاء مع جيشه في الشمال المتجمدّ وفضَّ البوليس السرّي التابع لنابليون مراسلات جيرمين (مدام دي ستيل) وعلم نابليون بمشاعرها·
فكتب غاضبًا إلى فوشيه في 13 ديسمبر:"لا تترك هذه البَّغي bitch مدام دي ستيل تقترب من باريس إنني أعلم أنها ليست بعيدة عنها" (وكانت قد انسلت بشكل سري إلى باريس وقضت فيها فترة وجيزة في ربيع سنة 1807) وأثناء الاستعداد لمعركة فريدلاند Friedland كتب نابليون إلى فوشيه Fouche في 19 أبريل:
من بين ألف أمر وأمر وصلني بشأن مدام دي ستيل يوجد خطاب يمكن أن يظهر لك كم هي لطيفة هذه المرأة الفرنسية الموجودة هناك·· حقيقة أنه من الصعب أن يكبح المرء سخطه ونقمته عند رؤية كل هذه المسوخ عند هذه البغي· لن أقول لك عن المشروعات التي أعدتها بالفعل هذه الزمرة السخيفة في حالة وقوع الحدث السعيد الممثل في مقتلي، مادام وزير الداخلية لابد أن يكون قد علم بذلك·
وفي 11 مايو كتب إلى فوشيه مرة أخرى: