ووجدت عزاءً بعد موته في كتابة نصر أدبي يَغُصُّ بتوقيره وحبه (السيد نيكر، شخصيته وحياته الخاصة Monsieur Necker's Character & Private Life) كما كتبت عنه في مقدمة عملها الكبير (عن ألمانيا De l'Allemagne) وقد ورثت معظم ثروة أبيها وأصبح دخلها الآن 120,000 فرنك في السنة·
وفي شهر ديسمبر ذهبت تلتمس الدفء في إيطاليا وأخذت معها ثلاثة أطفال - أوجست وألبرتين وألبرت - وشليجل Schlegel الذي أصبح معلّمًا ومرشدًا لها أيضًا (وليس لأطفالها فحسب) لأنه وجد معلوماتها قليلة جدًا عن الفن الإيطالي· وفي ميلان انضم إليهم بيدكر دي سيسموندي Baedeker Jean-Charles-Leonard de Sismondi الذي كان قد شرع في كتابة كتابه التعليمي: تاريخ الجمهوريات الإيطالية·
وقد وقع هو أيضًا في حب جيرمين - أو بالأحرى وقع في حب عقلها ومالها - حتى اكتشف كما اكتشف شليجل من قبله أنها لم تأخذ الأمر علي محمل الجد· واتَّجهوا معًا عبر بارما Parma ومودينا Modena وبولونيا (مدينة إيطالية) وأنكونا Ancona إلى روما· وكان جوزيف بونابرت مولعًا بها أيضًا فزودها بخطابات تُقدّمها إلى أفضل المجتمعات الإيطالية، واحتفت بها الطبقات الارستقراطية لكنها وجدت الأمراء والأميرات أقل احتفاءً بها من الكاردينالات الودودين الذين عرفوا كتبها وثروتها وعداءها لنابليون ولم تزعجهم عقيدتها البروتستنتية، لقد تم استقبالها بشكل رسمي ولافت ترحابًا وأُلقيت أمامها القصائد وعُزفت الموسيقى في أكاديمية أركاديا Accademia dell Arcadia وقد سجلت هذه التجربة في روايتها"كورين Corinne"·
وفي يونيو سنة 1805 كانت في كوبت مرة أخرى وسرعان ما أحاط بها العشاق والأصدقاء والدارسون والدبلوماسيون (الأمير إسترهازي الفيني Esterhazy of Vienna وكلود هوشي Claude Hochet من مجلس الدولة شكله نابليون) بل وحتى الحاكم (منتخَب بفتح الخاء بافاريا) · لقد أصبح صالونها في كوبت الآن أكثر شهرة من أي صالون في باريس· لقد كتب تشارلز فيكتور دي بونستيتن Charles-Victor de Bonstetten: