القطع التي عزفها عسيرة جدًا، فقال مندهشًا"عسيرة-ليتها كانت مستحيلة" (74) .
ولابد ان رجلًا أوتى هذه القوة والعافية لقي عنتًا في التعامل مع أحلام الجنس التي تهيج حتى العقل السوي. وحين حضر حفلة الافتتاح لتمثيلية"أيريني"وقاده جاريك إلى"الحجرة الخضراء"التي ينتظر فيها الممثلون بين المشهد والمشهد، ورفض اقتراحًا بأن يكرر هذه الزيارة."لا يا ديفد، لن أعود للمكان أبدًا. لأن ثياب ممثلاتك البيضاء وجواربهن الحريرية تثير أعضائي التناسلية" (75) . وقد أدهش بوزويل أن يسمعه يقول يومًا وهو في جزائر الهبريد"كثيرًا ما خطر لي أنه لو كنت أقتني حريمًا ..." (76) .
ويمكن القول عمومًا أن نقائصه كانت اظهر من فضائله، التي لا تقل عن النقائص وجودًا حقيقيًا. وفي وسعنا لأن نعكس ملاحظة هوراس ولبول الذي قال"مع أنه كان طيب الطبع في أعماقه فإنه كان سيئ الطبع جدًا في قمته" (77) . وقد أعرب جولد سمث عن هذا المعنى ذاته بعبارات ألطف:"إن في سلوك جونسن خشونة، ولكن ليس هناك إنسان حي له قلب أرق. فليس فيه من الدب إلا جلده" (78) . فهذا الرجل الذي كان رث الهندام، بليدًا مؤمنًا بالخرافة، فظًا، مستبد الرأي، متكبرًا، كان أيضًا رحيمًا، عطوفًا، كريمًا، يبادر بطلب الصفح وبالنسيان. وقد قدرت مسز ثريل أن جونسن كان يبذل 200 جنيه من معاشه البالغ 300 جنيه (79) ، وأظافت:"كان يرعى مجاميع بأسرها من الناس في بيته ... وكان وهو ينفق نصف الأسبوع في بيتنا عادة، يحتفظ بأسرته الكبيرة العدد في فليت ستريت تخصصًا لأفرادها نفقة ثابتة، ولكنه يعود إليهم كل سبت ليقدم لهم ثلاث وجبات طيبة بالإضافة إلى صحبته، قبل أن يعود إلينا في ليلة الإثنين-باذلًا لهم ذات الحفاوة والمجاملة التي كان يبذلها لمثلهم من أفراد المجتمع الراقي أو ربما أكثر منها" (80) .
وكان يكتب لغير المقدمات والإهداءات والعظات وحتى الآراء القانونية، مجانًا في حالات كثيرة. وقد جاهد بلسانه وقلمه لينقذ الدكتور وليم دد من حبل المشنقة. وحين رأى مومسًا راقدة في الطريق (وكان في