فهرس الكتاب

الصفحة 14347 من 15334

بصورة الدكتور برمروز، الذي كان بوصفه"قسيسًا، ومزارعًا، ورب أسرة ... يجمع في ذاته أعظم ثلاث شخصيات على هذه الأرض" (165) . وقد عادت جولاته هو تظهر في شخص الابن جورج، الذي ختم رحلاته كما ختم جولدسمث نفسه كاتبًا مأجورًا في لندن. أن القصة بعيدة التصديق، ولكنها ساحرة.

وسرعان ما نفدت حصيلة"الرحالة"و"قسيس ويكفيلد"، ولا غرو فقد كان جولدسمث متلافًا لا يستقر المال في يده لحظة، يعيش دائمًا في المستقبل. وقد تطلع بعين الحسد إلى الشهرة والمال اللذين قد تأتي بهما مسرحية ناجحة فرصد قلمه لاقتحام هذا الميدان العسير من ميادين الأدب، وسمى ثمرة جهده"الرجل الطيب"وعرضه على جاريك. وحاول جاريك أن ينسى التعليقات المهنية التي كتبها جولدسمث عنه من قبل، ووافق على أن يخرج المسرحية. ولكنها كانت تسخر من الكوميديات العاطفية، وهذه الكوميديات هي التي درت على جاريك الربح الوفير. فاقترح إدخال بعض التغييرات على المسرحية، ولكن جولدسمث رفضها. ونقد جاريك المؤلف مقدمًا أربعين جنيهًا، ولكنه تباطأ تباطؤًا شديدًا حمل المؤلف المتهور على عرض المخطوط على منافس لجاريك هو جورج كولمان الذي كان يدير مسرح الكوفنت جاردن. وانتقص ممثلو كولمان من قدر المسرحية، ولكن جونسن أيدها تأييدًا قويًا، وحضر بروفتها، وكتب المقدمة التي تلقى قبيل العرض. وعرضت أول مرة في 29 يناير 1768، واستمر عرضها عشر ليال، ثم سحبت باعتبارها ناجحة نجاحًا متوسطًا، ومع ذلك بلغ صافي ما حصله المؤلف منها 500 جنيه.

فلما أن جرى المال في يد جولدسمث عامًا انتقل إلى شقة جميلة في بريك كورت مخالفًا نصيحة جونسن، وأثثها تأثيثًا ممتازًا اضطره إلى العودة للكتابة المأجورة ليغطي نفقاته. وأخرج الآن كتبًا شعبية في التاريخ- تاريخ روما، واليونان، وإنجلترا. و"تاريخًا للطبيعة الحية"- وكلها فقير في الدرس أثره النثر الرشيق. وحين سأله بعضهم لم كتب كتابًا كهذه أجاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت