فهرس الكتاب

الصفحة 14259 من 15334

كان روبرتسن، مثل ريد، قسيسًا وابن قسيس. عين راعيًا لكنيسة جلادزموير وهو في الثانية والعشرين (1743) ثم أنتخب بعد عامين لعضوية الجمعية العامة للكنيسة الاسكتلندية. وأصبح فيها قائد المعتدلين، وقد حمى المهرطقين أمثال هيوم. وبعد ست سنوات من الجهد الشاق والدرس الدءوب للوثائق والمراجع، أصدر عام 1759"تاريخًا لإسكتلندة في عهد الملكة ماري وجيمس السادس حتى ارتقائه عرش إنجلترا"، واختتم في تواضع حيث بدأ هيوم كتابه"تاريخ إنجلترا". وقد أبهج الكتاب إسكتلندة لتجنبه عبادة ماري ملكة الاسكتلنديين، وأبهج الإنجليز بأسلوبه-رغم أن جونسن أضحكه أن يجد بعض الألفاظ الثقيلة الجونسونية الطابع. وقد طبع الكتاب تسع طبعات في ثلاثة وخمسين عامًا.

على أن رائعة روبرتسن الكبرى كانت كتابه"تاريخ حكم الإمبراطور شارل الخامس" (1769) ذا المجلدات الثلاثة. وفي وسعنا الحكم على مدى السمعة التي حظي بها من الثمن الذي نقده عليه الناشرون وهو 4. 500 جنيه بالقياس إلى 600 جنيه تلقاها عن تأليف تاريخ إسكتلندة. وقد أثنت أوربا على الكتاب الجديد في ترجماته المختلفة. وكانت كاترين الكبرى تحمله معها في رحلاتها الطويلة، وقد قالت"إنني لا أكف عن قراءته أبدًا، خصوصًا المجلد الأول منه" (30) ، وقد أبهجها كما يبهجنا كلنا ذلك التمهيد الطويل الذي استعرض التطورات الوسيطة التي انتهت بمجيء شارل الخامس. والكتاب تقادم نتيجة الأبحاث اللاحقة، ولكن ما من عرض لاحق للموضوع يمكن أن يباريه بوصفه أثرًا أدبيًا. ومن دواعي السرور أن نلاحظ أن الثناء الذي ظفر به الكتاب، والذي كان أعظم كثيرًا من النفريط الذي ناله"تاريخ"هيوم، ولم يوهن ما كان بين القسيس والزنديق من صداقة وود.

وأشهر من الإثنين جيمس مكفرسن، الذي سوى جوته بينه وبين هومر، ورفعه نابليون فوق هومر (31) ففي 1760 أعلن مكفرسن الذي كان آنئذ في عامه الرابع والعشرين أن ملحمة على شيء من الطول والروعة تحويها مخطوطات غيلية متفرقة سيضطلع بجمعها وترجمتها إن أتيح له مدد من المال. وجمع المال فيرجسن وهيوبلير (وهو قسيس مشيخي مفوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت