فهرس الكتاب

الصفحة 14215 من 15334

لا يستقر أبدًا" (77) . ثم هناك تعدد قدراته، فقد لعب الأدوار الكوميدية تقريبًا بكل العناية والكمال اللذين بذلهما في لعب دور مكبث أو هملت أو لير."

وبعد أن قضى جاريك خمسة مواسم ممثلًا وقع (9 أبريل 1747) عقدًا يقسم إدارة دروري لين بينه وبين جيمس ليسي: فيضطلع ليسي بالأعمال الإدارية، ويختار جاريك التمثيليات والممثلين ويدير البروفات. وخلال فترة إدارته التي امتدت تسعة وعشرين عامًا أخرج خمسًا وسبعين مسرحية مختلفة، وكتب هو نفسه مسرحية (بمشاركة جورج كولمان) ، وراجع أربعًا وعشرين تمثيلية لشكسبير، وألف عددًا كبيرًا من المقدمات، والخواتيم، والفارصات، وكتب للصحف مقالات غفلًا من الإمضاء تدعم عمله وتشيد به. وكان يقدر البرلمان، وكيف اختياره للمسرحيات وفق أعظم قدر من السعادة لأعظم عدد من رواد المسرح. وقد أحب التصفيق كما لا بد أمن يحبه الممثلون والكتاب ورتب الأدوار ليحظى بأكثره. وكان رأي ممثليه أنه مستبد بخيل، وشكوا من أنه يغمطهم أجورهم بينما هو ثري. ولقد أقر النظام والانضباط بين أفراد فيهم غيرة وإفراط في الحساسية ويشرف كل منهم على العبقرية أو يطيل التفكير فيها. وكانوا يتذمرون، ولكن أبهجهم أن يبقوا معه، لأنه ما من فرقة أخرى أبلت هذا الحسن في التصدي لرياح الحظ وتقلبات الذوق.

وفي 1794 تزوج جاريك إيفا ماريا فاجيل، وهي راقصة من فيينا قدمت إلى إنجلترا باسم"الآنسة فيولليت"وظفرت بالتصفيق والاستحسان الحار على أدائها في باليهات الأوبرا. وكانت كاثوليكية تقية، وظلت كذلك، وقد ابتسم جاريك لاعتقادها بقصة القديسة أو رسولًا والأحد عشر ألف عذراء (78) ، ولكنه احترم إيمانها لأنها عاشت أمينة لناموسه الأخلاقي. ولقد فعلت الكثير بمحبتها ووفائها لتخفيف التوتر الذي تنطوي عليه حياة الممثل المدير. فأغدق ثراءه عليها، واصطحبها في سياحات بالقاهرة، وابتاع لها بيتًا غاليًا في قرية هامتن. وهناك، وفي بيته اللندني على أدلفي تراس، كان يستضيف زائريه في بذخ، وأسعد الكثير من اللوردات وكبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت