فهرس الكتاب

الصفحة 13896 من 15334

ما جذبتني بشدة كبراهما مكمسليانة، وإنه لإحساس لذيذ جدًا حين يبدأ غرام جديد في التحرك داخلنا قبل أن يخمد القديم تمامًا. فعند غروب الشمس يود المرء أن يرى القمر يطلع على الجانب المقابل" (41) . على أن مكسمليانة تزوجت بيتر برنتانو، وولدت بنتًا رشيقة اسمها بتينا، وقعت في غرام جوته بعد خمسة وثلاثين عامًا. وراض جوته نفسه على حياة فرانكفورت والمحاماة. ولكنه لم يرتض هذه الحياة تمامًا، فقد فكر حينًا في الانتحار. يقول:"

"كنت أملك فيما أملك من مجموعة كبيرة من السلاح خنجرًا جميلًا جيد الصقل. وكنت أضعه كل ليلة بجوار فراشي، وقبل أن أطفئ الشمعة جربت إن كان في استطاعتي أن أفلح في إغماد السن الحاد بوصتين في قلبي. فلم أوافق في هذه المحاولة قط، أقلعت أخيرًا عن الفكرة بضحكي من نفسي، وكففت عن كل أوهامي ووساوسي، وصممت على أن أعيش."

"ولكي أستطيع هذا العيش في بشر اضطررت إلى حل مشكلة أدبية، تتحول فها كل مشاعري الماضية ... إلى ألفاظ. فجمعت لهذا الغرض العناصر التي كانت تعتمل في سنوات، واستحضرت في ذهني الحالات التي أثرت في وعذبتني أشد تأثير وعذاب؛ ولكن شيئًا لم ينته إلى شكل محدد. فقد افتقدت الحدث، أو الأسطورة، التي يمكن فيها أن ترى هذه الحالات كلًا متكاملًا" (42) .

وقد محام من زملائه في فتسلار هذا الحدث الذي يدمج هذه العناصر. ففي 30 أكتوبر 1772 قتل فلهلم يروزاليم نفسه يأسًا من حبه لزوجة صديق له، بعد أن استعار مسدسًا من كستنر. قال جوته وهو يستحضر الحدث"وبمجرد سماعي بنبأ موت يروزاليم .... تشكلت خطة"فرتر"في ذهني، وتسابق الكل معًا من جميع الجوانب" (43) . ربما، ولكنه لم يبدأ تأليف الكتاب إلا بعد خمسة عشر شهرًا. وواصل أثناء ذلك مغازلته لمكسمليانة برنتانو- التي كانت قد انتقلت مع زوجها إلى فرانكفورت- بمثابرة وإصرار جعلا الزوج يحتج، فانسحب جوته.

وشتت جهده ألوان مختلفة من المشروعات الأدبية المخففة. فقد داعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت