فهرس الكتاب

الصفحة 13570 من 15334

وشهد 13 مارس 1773 الوالد والولد مرة أخرى في سالزبورج. ولم يكن رئيس الأساقفة الجديد متسامحًا في فترات غيابهما الطويل كما كان زجسموند، ولم ير مبررًا لمكافأة ليوبولد بترقيته، وعامل فولمفجانج كأنه مجرد فرد في حاشيته الخاصة. وتوقع من موتسارت وأبيه أن يزودا كورسه وأوركستراه بالموسيقى فورية، جديدة، جيدة. فظلا يشقيان عامين ليرضياه. ولكن ليولولد لم يدر كيف يستطع أن يعول أسرته دون هذه الجولات الإضافية، أما فولفجانج الذي تعود على سماع تصفيق الاستحسان له فلم يستطع تقبل وضعه خادمًا موسيقيًا. ثم أنه أراد أن يكتب الأوبرات، وكان مسرح سالزبورج، وكورسها، وأوركستراها وجمهورها-كل أولئك أصغر من أن يسمح لهذا الفرخ الألمعي بأن يرفرف جناحيه النامين.

ثم انقشعت السحب قترة حين كلف مكسمليان يوزف أمير بافاريا الناخب موتسارت بأن يكتب لأوبرا هازلة لكرنفال ميونخ لعام 1775، وحصل على موافقة رئيس الأساقفة، بمنح المؤلف وأبيه إجازة من العمل. فغادرا سالزبورج في 6 ديسمبر 1774. وعانى فولفجانج من البرد القارس الذي ابتلاه بوجع في الأضراس أسى من أن تخفف من الموسيقى أو الفلسفة ولكن حفلة الافتتاح لأوبرا"البستانية المزعومة"التي قدمت في 13 يناير 1775 حملت كرستيان شوبارت-وكان مؤلفًا مرموقًا-على التنبؤ بأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت