فهرس الكتاب

الصفحة 13536 من 15334

بالموسيقى"."وقصة السست تمتنع قليلًا على التصديق، ولكن جلوك أنقذها بافتتاحية قاتمة سبقت بتصوير الحركة المأساوية وأفضت إليها، وبمشاهد عاطفية مؤثرة بين السست وأطفالها، وبدعائها لآلهة العالم السفلي في لحن"أرباب ستاكس"، وبالكروالات الجليلة والمجموعات الفخمة. واستمع جمهور فيينا لهذه الأوبرا في ستين حفلة بين الافتتاح في 16 ديسمبر 1767 و1779. ولكن النقاد وجدوا فيها أخطاء كثيرة، أما المغنون فشكوا من أنها لم تفسح لهم المجال الكافي لعرض فنهم.

وبذل الشاعر والمؤلف محاولة ثانية في أوبرا"باريز وهيلانة" (30 نوفمبر 1770) . وقد اقتبس كلزابيجي الحبكة من أوفيد الذي جعل من قصة باريز وهيلانة مغامرة غرامية شخصية بدل أن تكون فاجعة دولية. وعرضت الأوبرا عشرين مرة في فيينا، ومرة في نابلي، ولم تعرض في غيرهما. وتحمل كالزبيجي تبعة هذا الفشل النسبي، وطلق كتابة النصوص الأوبرات. وراح جلوك يبحث عن تربة يلقي فيها بذرته. وأشار عليه صديق في السفارة الفرنسية في فيينا يدعى فرانسوا دي رولليه أن يقدم لجماهير باريس تحية يرحبون بها، في صورة أوبرا فرنسية يضع موسيقاها مؤلف ألماني. وعملًا باقتراحات لديدرو وألجاروتي أشار فيها بأن تمثيلية راسين"إفجييني"تتيح موضوعًا مثاليًا للأوبرا صاغ دورولليه التمثيلية نصًا لأوبرا وقدمها لجلوك .. ورأى جلوك مادتها متفقة تمام الاتفاق مع ذوقه فعكف على العمل من فوره.

ورغبة في تمهيد الطريق إلى باريس وجه دورولليه خطابًا إلى مدير دار الأوبرا نشر في المركيز دفرانس أول أغسطس 1772 - ذكر فيه أن"مسيو جلوش"كان ساخطًا أشد السخط على الزعم بأن اللغة الفرنسية لا تتلاءم مع الموسيقى، وأنه اقترح إثبات العكس بـ"إفجييني في أوليد". ولطف جلوك من غضب روسو المتوقع (وكان يومها يعيش منزويًا في باريس) بأن أرسل إلى المركيز خطابًا (أول فبراير 1773) أعرب فيه عن أمله في التشاور مع روسو حول"الوسيلة التي أنوي اتخاذها لإخراج موسيقى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت