فهرس الكتاب

الصفحة 13101 من 15334

وفي أول رسالة باقية إلى جيبير (15 مايو 1773) نراها واقعة في حبائل غرامه، ولكن كان يمزقها تأنيب الضمير لانتهاكها ميثاق الوفاء لمورا. فكتبت لجيبير وهو راحل إلى ستراسبوج تقول:

رباه! بأي سحر، وبأي قدر، استطعت أن تفتني؟ لم لم أمت في سبتمبر؟ كان يمكن أن أموت آنئذ فأعفى .... من اللوم الذي ألوم به نفسي الآن .. إنني أشعر بهذا وآ أسفاه، إنني ما زلت أستطيع الموت في سبيله، فمل من مصلحة لي أضن ببذلها له ... أواه، أنه سيصفح عني! لقد عانيت كثيرًا! ولقد أضنى جسدي وروحي طول ما ألم بي من حزن. وطاش عقلي حين تلقيت خطابه. في ذلك الحين رأيتك أول مرة، في ذلك الحين تسلمت نفسي، في ذلك الحين أدخلت عليها السرور، ولست أدري أيهما كان أحلى-أن أشعر بذلك السرور، أو أن أدين به لك. (120)

وبعد ثمانية أيام سقطت كل أسباب دفاعه:"لو كانت صغيرة جميلة، فاتنة جدًا، لما أعياني أن أتبين الكثير من الافتعال في مسلككِ معي، ولكن بما أنني لست من هذا كله في شيء، فإنني أجد في مسلككِ عطفًا وشرفًا أكسباكِ نصرًا على روحي إلى الأبد. (121) "

وكانت أحيانًا تكتب بكل التحرر الذي كتبت بها هلويز لأبيلار:

"أنت وحدك الذي يستطيع في هذا الكون أن يمتلك كياني ويتربع فيه .. وقلبي، وروحي، لا يمكن أن يملأهما سواك .... إن بابي لم يفتح اليوم مرة دون أن يخفق قلبي، ومرت بي لحظات كنت أخشى فيها أن اسمع اسمك، ثم كان يحطم قلبي ألا أسمعه. أن كثيرًا من المتناقضات، وكثيرًا من الانفعالات المصطرعة، صادقة، وتفسرها كلمة واحدة: أحبك. (122) "

وزاد الصراع بين الغرامين من الاضطراب العصبي الذي ربما كان مصدره تعطش آمالها إلى تحقيق المرأة لذاتها، واستهدافها المتزايد للسل، وكتبت إلى جيبير 6 يوليو 1773 تقول:

"إن روحك رغم اضطرابها ليست كروحي التي لا تفتأ مترددة بين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت