شخوصًا من الطبقة الوسطى وبالكتابة نثرًا. وهكذا أرسل إلى المسرح والمطبعة في 1757"الأبن الطبيعي أو المحرومون من الفضيلة ولم تلق نجاحًا على خشبة المسرح، ومثلت مرتين في الأقاليم (1757) ولم تمثل إلا 1771 في باريس، وواضح أنها مثلت مرة واحدة آنذاك ولكنها كانت حدثًا هامًا وحققت نجاحًا ورواجًا وهي مطبوعة في كتاب."
والقصة ممتعة إلى حد كبير فإن دورفال الأبن غير الشرعي المتمسك بالفضيلة الذي يعيش في بجبوحة، يجد فسه قد وقع في غرام روزالي المخطوبة لمضيفة كليرفيل، ويحس دورفال أن الفتاة تبادله حبه فيعتزم أن ينأى بنفسه حتى لا يحطم زواج صديقة. وعندما كان على وشك مغادرة المكان رأى رجالًا مسلحين يهاجمون كليرفيل، فأشتبك في قتال معهم وأنقذ حياة صديقه وعندما علم بأن والد روزالي التاجر فقد كل ثروته ولم يعد يستطيع أن يقدم لها صداقًا فأنه يعوض الخسارة خفية ومن ثم أصبح التاجر المفلس والد دورفال ووالد روزالي معًا، وتوطن النفس على أن تكون أختاله وتتزوج من كليرفيل، ويتزوج دورفال من أخت صديقه كنستانس وتختتم الرواية وقد غمرت الجميع دموع الفرح. وهذا كان أسهام ديدرو فيما كان النقاد قد أسموه بالفعل"مسرحية الدموع".
أن الذي هيأ للرواية مكانًا في التاريخ الفرنسي سلسلة من الحوادث نشرت معها، سميت فيما بعد"مناقشات حول الأبن الطبيعي"وجرت تقاليد المسرح الفرنسي على أن المسرحية الجادة (تمييزًا لها عن الهزلية) يجب أن تقتصر على أشخاص النبلاء ويجب أن تكتب شعرًا. وأوضح ديدرو آنذاك فكرته في أن المسرحية الجادة ينبغي إلا تخشى إستخدام شخوص وأعمال رمهن برجوازية ومشاهد من حياة الأسرة وللبيت في شكل واقعي، مع كتابة الرواية نثرًا. ورأى ديدرو أن يبين أن عبارة"سيد مهذب من الطبقة الوسطى"ليست التناقض الساخر الذي كان قد أرتاه موليير"ولكنه تطور المجتمع الجديد الذي تصاعدت فيه ثروة البرجوازية ومكانتها وسلطتها، واحتج بأنه"