فهرس الكتاب

الصفحة 12505 من 15334

الأثناء قد وقع في غرام"ليزا"-وهي سارة إليزابث مورايا، ابنة طبيب محلي. فقدمت له مدخراتها، وأضاف إليها مدخراته، وإذ تهيأ له المال على هذا النحو فقد انطلق ميممًا هولندا (1735) . وفي جامعة هاردرفيك فاز في امتحاناته ونال درجته الطبية. وبعد عام التقى في لندن بيوبرهافي العظيم، وكاد ينسى ليزا. وأصدر لينيوس كتابًا من أمهات كتب النبات بإلهام وعون من ذلك النبيل العالم، وهو"نظام الطبيعة". وقد طبع أثنتى عشرة مرة في حياته، وكان يتألف في الطبعة الأولى من أربعة عشر فرخًا فقط من القطع الكبير، أما في الطبعة الثانية عشرة فقد أزداد إلى 2. 300 صفحة، في ثلاث مجلدات من قطع الثمن، وعلى مقربة من أمستردام تزود بما نقصه من مال بإعادة تنظيم المجموعة النباتية التي يملكها جورج كليفورت وعمل قوائم بها، وكان كليفورت هذا مديرًا لشركة الهند الشرقية. فأخرج في 1736، بهمة قعساء،"مكتبة النبات". وفي 1737"أجناس النبات". وفي 1738 قصد باريس ليدرس الجاردان دووا. وهناك، دون أن يقدم نفسه، انضم إلى مجموعة من الطلاب كان برنار دجوسيو يحاضرهم باللاتينية في نباتات دخيلة: وقد حير الأستاذ نبات منها، واجترأ لينيوس على إبداء رأى فقال أن لهذا النبات مظهرًا أمريكيًا: ونظر إليه دجوسيو، وقال وهو يحزر هويته"أنت لينيوس"؛ واعترف كارل، وبأخوه العلم الرائعة رحب به دجوسيو ترحيبًا حارًا (81) . وعرض على لينيوس منصب الأستاذية في باريس، ولندن، وجوتنجن، ولكنه رأى أن قد آن الأوان ليعود إلى ليزا (1739) . ولم تكن مثل هذه الخطبات الطويلة بالأمر الشاذ في تلك الأيام ولعلها عاونت في كثير من الحالات على استقرار الخلق ونضج الشخصية. وتزوجا، واستقر كارل في أستوكهولم طبيبًا.

وظل حينًا يترقب عبثًا مجيء المرضى كما يفعل أي طبيب ناشئ. وذات يوم سمع وهو في حانة شابًا يشكو من أن أحدًا لم يستطع شفاءه من السيلان. وشفاه لينيوس، ومالبث غيره من الشبان اشتد بهم الشوق لإثبات رجولتهم أن جاءوه ملتمسين الشفاء. وامتدت خبرة الطبيب إلى أمراض الرئتين وتعرف إليه الكونت كارل جوستاف تسين، رئيس مجلس النبلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت