فهرس الكتاب

الصفحة 11410 من 15334

أدوات في أيدي الطبقات الغنية التي سمنت واكتنزت بفضل كدح الشعب الصابر وسذاجته. وفي دقة ماكرة مؤذية ترجم بلونت كتاب فيلوستراتوسي"حياة أبوللنيوس أوف تيانا"، وحدد أوجه الشبه بين المعجزات المنسوبة إلى صانع الأعاجيب الوثني والمعجزات المنسوبة إلى المسيحيين، وأوحى برفق إلى التشكك فيها وعدم تصديقها جميعًا على حد سواء. وفي"بيان موجز عن ديانة الربوبيين- (1686) اقترح بلونت ديانة خالية من أي عبادة أو طقوس، اللهم إلا عبادة الله بحياة فاضلة قائمة على الأخلاق". وفي"وحي العقل" (1693) أوضح بلونت أن اللاهوت المسيحي قام أول الأمر على توقيع خاطئ لانتهاء العالم في وقت قريب أو مبكر، وسخر من قصص الكتاب المقدس عن الخليقة، ومن مولد حواء من ضلع آدم، ومن الخطيئة الأصلية، ومن إيقاف يشوع الشمس، على أنها جميعًا سخافات صبيانية. وأومأ إلى أن"الاعتقاد بأن أرضنا الحديثة (جسم مظلم تافه في الكون، أصغر شأنًا من النجوم الثابتة في الحجم والمنزلة معًا) هي قلب هذا الكون الشاسع الهائل وأعظم أجزائه سموًا وحيوية، إنما هو اعتقاد غير منطقي وغير عقلاني، يتعارض مع طبيعة الأشياء". وحاول كتاب آخر غفل من اسم المؤلف، منسوب إلى بلونت بصفة غير مؤكدة، عنوانه"معجزات لا خرق لقوانين الطبيعة (1683) "، حاول تفسير كثير من قصص المعجزات بأنها أفكار خاطئة راودت العقول البسيطة عن الأسباب والأحداث الطبيعية، وأضاف الكتاب نفسه أن الكتاب المقدس إنما كتب"ليثير مشاعر التقى والورع"، لا ليعلم الفيزياء، وينبغي تفسيره على هذا الأساس:"إن كل ما هو مناف للعقل، وكل ما هو مناف للعقل سخيف يدعو إلى السخرية وينبغي رفضه (77) "على أن بلونت نفسه لم يعبد العقل إلى النهاية، إذا صدقنا ما يروى من أنه قتل نفسه (1693) لأن القانون الإنجليزي لم يكن ليجيز له الزواج من أخت زوجته المتوفاة.

وتابع جون تولاند الحملة. وبحكم مولده في إيرلندة نشأ كاثوليكيًا، ولكنه أرتد إلى البروتستانتية في شبابه. ودرس في جلاسجو وليدن وأكسفورد. وفي سن السادسة والعشرين أصدر كتابًا غفلا من اسم المؤلف"المسيحية لا تكتنفها أسرار" (1696) وصفه بأنه"رسالة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت