فهرس الكتاب

الصفحة 11092 من 15334

وقابل هو العداء بمثله صراحة، وكتب إلى الشاعر بوب:

"إن غاية ما أصبو في كل أعمالي أن أزعج العالم وأضايقه، لا أن أسليه، فإذا استطعت أن أحقق هذا الغرض دون أن الحق الأذى بشخصي أو بثروتي، لكنت أعظم كاتب لا يكل ولا يمل رأيته أنت في حياتك .. إذا فكرت في الدنيا فأرجوك أن تجلدها بالسوط بناء على طلبي. لقد كنت أبدًا أكره الأمم والوظائف والمجتمعات. وكان كل حبي للأفراد، إني أكره طائفة رجال القانون، ولكني أحب مستشارًا بعينه أو قاضيًا بعينه، وهكذا الحال مع الأطباء. (ولن أتحدث عن صناعتي) ، والجنود، والإنجليز والاسكتلنديين والفرنسيين، ولكني أساسًا أكره وأمقت هذا الحيوان الذي يسمى إنسانًا، ولو أني من كل قلبي أحب جون وبيتر وتوماس وهكذا (120) ".

عند هذا الحد يبدو أن سويفت أقل الرجال جدارة بالحب، ولو أن امرأتين أحبتاه إلى أن فارقتا الحياة. وأقام في هذه السنوات في لندن قريبًا من أرملة غنية تدعى فانهو مراي، وكان لها ابنان وابنتان، فإذا لم تتيسر له الدعوة إلى موائد العظماء، كان يتناول العشاء مع"آل فان". ووقعت الابنة الكبرى"هستر"في حبه وكانت آنذاك في الرابعة والعشرين (1711) ، وهو في الثالثة والأربعين، وأفصحت له عن حبها. فحاول أن يصرف النظر عن هذا باعتباره مرحًا أو مزاجًا عابرًا، وأوضح لها أنه قد كبرت سنه بحيث لم يعد يصلح لها. فأجابت، يحدوها كل الأمل، بأنها تعلمت منه في كتبه أن تحب عظماء الرجال قرأت"مونتاني في المرحاض"، فلماذا لا تحب رجلًا عظيمًا إذا وجدته ماثلًا أمامها؟ فرّق قلبه ولانت قناته بعض الشيء فنظم قصيدة من أجل عينيها فقط"كادينوس وفانيسا"قصيدة بين المرح والمأساة. وكان"فانيسا"اسمه هو عندها، أما"كادينوس"فكان تصحيفًا للفظة"ديكانوس"أي الكاهن الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت