فهرس الكتاب

الصفحة 11089 من 15334

وأقسم"أن المؤلف لن يشرع في الطبع قبل أن يجمع له ألف جنيه (110) "وغطت شخصيته على مكانة أديسون في الأندية، وكان في كل ليلة تقريبًا يتناول العشاء مع العظماء. ولم يكن يطيق من أحدهم أية سمة من سمات التعالي عليه. وكتب يومًا إلى ستيللا"إنني مزهو متكبر إلى حد أني أجعل اللوردات يأتون إلي ... كان مفروضًا أن أتناول العشاء في قصر أشبيرنهام، ولكن هذه السيدة المنحطة القذرة لم تعرج علينا لنصحبها في عربتها، ولكنها أرسلت في طلبنا فحسب، ولذلك أرسلت إليها إعتذارًا (111) ".

وفي السنوات الثلاث (1710 - 1713) في إنجلترا كتب سويفت الرسائل العجيبة التي نشرت فيما بين 1766 - 1768 تح عنوان"يوميات إلى ستيللا". إنه كان في حاجة إلى صديقة حميمة إلى جانبه في العشاء لدى الأدواق والدوقات، وفي انتصاراته السياسية. أضف إلى ذلك أنه أحب المرأة الصابرة، التي ناهزت الثلاثين آنذاك, ولكنها ظلت تنتظره حتى يحزم أمره. ولابد أنه أغرم بها، لأنه كتب لها أحيانًا مرتين في اليوم الواحد، وأظهر اهتمامه وتعلقه بكل ما يعنيها، اللهم إلا الزواج. وما كان ينبغي لنا أن نتوقع من مثل هذا الرجل المستبد المتغطرس، هذا المزاج الرقيق، وهذه الألقاب والكنيات الغريبة، والنكات والتوريات، والحديث الصبياني، مما صبه سويفت في رسائله التي لم يتوقع نشرها. إنها وسائل زاخرة بالملاطفة والتدليل، ولكنها خلو من أي عرض أو اقتراح، اللهم إلا إذا كانت ستيللا قد قرأت وعدًا بالزواج في رسالته المؤرخة 23 مايو 1711:"لن أطيل الحديث، ولكني أتوسل إليك أن تهدئي حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولًا، وأن تثقي بأن سعادتك هي غاية ما أصبو وأسعى إليه في كل ما أعمل (112) "ومع ذلك فإنه في هذه الرسالة يطلق عليها"الطفلة المزعجة، الساذجة، الفتاة المغناج، البغي، المرأة القذرة، الكلبة المحبوبة، وغير ذلك من ألقاب التدليل والملاطفة. وإنا لنلمس روح الرجل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت