فهرس الكتاب

الصفحة 10953 من 15334

أنظر إلى غداء بيبز في 26 يناير 1660 قبل أيام الطيش والغرارة بزمن طويل:

"أعدت زوجتي غداءً شهيًا جدًا: من"عظام النخاع"، وفخذ من الضأن، وقطعة من لحم العجل، وصحنًا من الطيور، وثلاث دجاجات، واثني عشر زوجًا من القنبر في طبق واحد، وكعكة ضخمة محشوة بالمربى والفاكهة المطبوخة (تورتة) ، ولسان بقرة، وطبقًا من السمك الغير"الأنشوجة"، وطبقًا من القريدس (الجمبري) والجبن".

وكانوا يتناولون الوجبة الرئيسية في الساعة الواحدة. وكان المطبخ إنجليزيًا. وعندما أوضح شارل الثاني لجرامونت أن الخدم كانوا يقدمون الطعام للملك، وهم ركوع، رمزًا للاحترام والإجلال، قال جرامونت (أو روي أنه قال) :"أشكر لجلالتكم هذا الإيضاح، فقد ذهب تفكيري إنما كانوا يلتمسون المغفرة لتقديمهم طعامًا رديئًا (131) ".

ولم يكن تناول المشروبات الروحية نجرد مظهر اجتماعي. فقلما كان الناس، حتى الأطفال، يشربون الماء (132) ، وكانت"البيرة"أيسر منالًا من الماء الصالح للشرب. ومن ثم تناول مختلف الناس من مختلف الأسنان، البيرة، وأضاف الموسرون إليها الويسكي ااستوردوا النبيذ. وتردد معظم الناس على الحانات مرة واحة في اليوم، وتناول كل الأفراد من جميع الطبقات الخمر من حين إلى آخر.

ودخل البن من تركيا حوالي 1650. وحتى 1700 كان معظم البن يستورد من إقليم مخا في اليمن. وفي القرن الثامن عشر نقل الهولنديون زراعته إلى جاوة والبرتغاليون إلى سيلان والبرازيل، والإنجليز إلى جاميكا. وساعد استخدام القهوة في التغلب على الخمول والكسل وفي شحذ الذهن، على انتشارها وإقبال الناس عليها. وافتتحت لند أول مقهى فيها في 1652، وما أوفى عام 1700 حتى كان بها 3000 مقهى (133) واتخذ كل فرد مهما كانت مكانته، أحد المقاهي محلًا مختارًا لمقابلاته بانتظام، حيث يلتقي بأصدقائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت