جون ولموت أرل روشستر الثاني، حصل جون على درجة الأستاذية من أكسفور في سن الرابعة عشر (1661) وهو أمر لا يصدق، والتحق بالبلاط في سن السابعة عشر. وأصبح المشرف على حجرة الملك. وكان في حاجة إلى المال وهو في سن التاسعة عشرة، فتودد إلى وريثة ثرية تباطأت في تحقيق بغيته، فاختطفها، ومن أجل ذلك زج به في السجن، فرق قلبها له، ثم حظي بالزواج منها، ثم بثروتها، وكم من مرة أبعده شارل عن الحاشية وأعاده إليها، مستسيغًا فطنته وذكاءه. وكان روشستر - مثل بكنجهام- خبيرًا في التقيد والمحاكاة، وكان يسر بالتنكر في زي حمال أو متسول أو تاجر أو طبيب ألماني، وكان يوفق في هذا التمثيل والمحاكاة إلى حد ضلل أو خدع معه أوثق أصدقاء صلة به. وزعم بوصفه طبيبًا أنه يبرئ من الأدواء المستعصية عن طريق علمه بالتنجيم. وجذب إليه مئات من المرضى، وشفى عددًا منهم، وسرعان ما قصدت إليه سيدات البلاط لعلاجهن، وعجز أولئك الذين عرفوه حق المعرفة، عن التعرف عليه (106) وفي كل هذه التكرات تقريبًا كان يطارد السيدات، دون أي اعتبار إلى مكانتهم. وكن هن يتعقبنه كذلك. وتسلى جون بكتابة قطع من الهجاء البذيء الداعر. وقضى على حياته بالخمر والفجور. وكان يفخر بأنه كان ثملًا مخمورًا لمدة خمسة سنوات بلا انقطاع -ومات فقيرًا نادمًا في السن الثالثة والثلاثين.
وكان في الحاشية رجال كثيرون من أمثال ولموت، حتى أن بيبز نفسه، وهو غيرها وللزنى تسائل:"ماذا تكون نهاية كل هذا الشراب وهذا السباب وهذه العلاقات الغرامية الفاجرة (107) "وعبر بوب عن هذه الحالة في"بحث في النقد"، ولكنه لم ينصف الملك كل الإنصاف، فهو يقول:
"إذا كانت المهمة الهينة اللينة للملك عي العشق والغرام، فقلما نراه في مجلس الحكم، ولا نراه أبدًا في ساحة الوغى، فإن الدولة يحكمها النساء الحانثات بالعهد اللائى ينتقلن من حب إلى حب، أما رجال الدولة والسياسة فيكتبون المسرحيات الهزلية والساخرة ولا ستفاد بذوي المواهب،"