منه توسلت أن يتزوجها ولكنه كان يماطل، وأخيرًا وقبل أن تضع وليدها بسبعة أيام (22 أكتوبر 1660) أتخذ منها زوجة شرعية سرًا. وعندما سمع أبوها (كلارندون) بنبأ هذا الزواج، كما تروي سيرة حياته (102) احتج لدى الملك بأنه لم يعلم شيئًا عن هذا الاتفاق، وأنه"كان يؤثر أن تكون ابنة خليله الدوق لا زوجته، وأنهما إذا حقًا كان قد تزوجا"فينبغي على الملك أن يزج بالمرأة في السجن فورًا"، وأن يصدر في الحال قرار من البرلمان بقطع رأسها، وأنه لن يوافق على هذا القرار فحسب، بل سيكون عن طيب خاطر أول من يقترحه". وهز الملك كتفيه استهجانًا للموضوع على أنه هراء لا غناء فيه، وكان يسمع جعجعة ولا يرى طحنًا، وربما أدرك قاض القضاة أن الملك لن يلزمه بكلمته. وتحدث في صراحة وتجهم، على الطريقة الرومانية، ليعوض عما أثار من ريبة من أنه رتب أمر الزواج من قبل، ليجعل من أبنته ملكة على أن أبنته آن ماتت بالسرطان في 1671، في سن الرابعة والثلاثين.
واتخذ جيمس، بينما كانت زوجته (آن) تعاني من مشاكل الأمومة، من أرابللا عشيقة له، وهي التي أرتضى أخوها هذا الوضع حتى يحظى بالترف في مناصب الجيش. ورغبة في معاونة آن وأرابللا والتخفيف عنهما اتخذ الدوق بضع خليلات لمضاجعته واستاء إيفلين بصفة خاصة من سلوكه الشائن مع ليدي دنهام (1666) (103) . ولم يغير تحول جيمس إلى الكثلكة من خلقه شيئًا. فكان كلما كتب بيرنت"دائم التنقل من غرام إلى غرام دون أن يحسن الاختيار، حتى قال الملك يومًا أنه يعتقد أن القساوسة هم الذين يقدمون له العشيقات عقوبة يكفر بها عن ذنوبه (104) "ودامت علاقته بأرابللا نغمة عذبة من الأرغن، وسط هذا التنقل بين مطارح الهوى، وبقيت بعد موت آن، وبعد زواج جيمس (1673) من ماري مودينا.
وينبغي علينا أن نضيف إلى ما ذكرنا، أن دوق يورك نفسه كان يتحلى بمناقب تدعو إلى الإعجاب، فإنه- وهو أمير البحر