فهرس الكتاب

الصفحة 10728 من 15334

الثاني السقيم (46) ". وكما أن لويس ساند موليير في حملته على المتعصبين. كذلك لم يفه بأي احتجاج حين نشر بوالو ملحمة ساخرة سماها"لوتران" (1674) ، هزأ فيها برجال الكنيسة الغافلين النهمين. وفي 1677 عبن الشاعر الهجاء مؤرخًا رسميًا مع راسين، وفي 1684 قبل نهائيًا في الأكاديمية بأمر صريح من الملك، ورغم احتجاجات أولئك الذين سلخ جلودهم."

أما القصيدة التي طفت به فوق دوامات الزمن فهي"فن الشعر" (1674) التي ضارعت في تأثيرها النموذج الذي نسجت على منواله، وهو كتاب هوراس Arspoetiea، ويستهل بوالو قصيدته بتنبيه شباب الشعراء إلى أن"بارناس"جبل وعر، فليستوثقوا إذن قبل أن يشرعوا في ارتفاء جبل ربات الشعر والفن أن لديهم شيئًا يستحق أن يقال، شيئًا يعزز الحقيقة ويعين على الإدراك والذوق السليمين. وهو يقول لهم ناصحًا: نوعوا حديثكم، فإن أسلوبًا بالغ التكافؤ شديد التماثيل (كأسلوب بوالو) يحملنا على النوم، و"حبذا الشاعر الذي ينتقل، بلمسة رقيقة، من الخطير إلى الخفيف، ومن السار إلى العنيف (47) "."وأرهفوا آذانكم لإيقاع ألفاظكم. واتبعوا قواعد ماليرب في اللغة والأسلوب. وادرسوا القدامى لا المحدثين: هومر وفرجل في شعر الملاحم، وسفوكليس في المأساة، وتيرانس في الملهاة، وهوراس في الهجاء، وتيوقريطس في شعر الرعاة"."أسرعوا في بطء، وضعوا إنتاجكم على السندان عشرين مرة دون أن يفت ذلك من عضدكم ... وأضيفوا إليه قليلًا، واحذفوا منه (48) كثيرً. أحبوا من ينتقدونكم، وصححوا أخطاءكم دون تذمر وأنتم تنحنون لحكم العقل (49) . وأعملوا للمجد، ولا تجعلوا الكسل الخسيس هدفًا لجهدكم (50) . فإذا كتبتم درامات فراعوا الوحدات، واجعلوا الفعل الواحد، المكتمل في مكان واحد ويوم واحد، يبقى المسرح ممتلئًا بجمهوره إلى النهاية (51) . أدرسوا البلاط وتعرفوا على المدينة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت