فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 210

فكَأنَّ ابنَ الصَّلاحِ حَاضِرٌ ... وكأنْ ما غَابَ عَنَّا الشَّافِعِيّ [1]

وقال لي شيخُنا العلَّامة حجَّة العرب شيخ النُّحاة أبو عبد الله محمد ابن عبد الله بن مالك الجيَّاني رحمه الله وذكر"المنهاج"لي بعد أن كان وقف عليه:"والله لو استقبلتُ مِن عُمري ما استدبرتُ/ لحفظتُه".

وأثنى على حسنِ اختصاره، وعذوبةِ ألفاظه [2] . [20]

وكان لا يأخذ من أحدٍ شيئًا، ولا يقبلُ إلَّا مِمَّن تحقَّق دينه ومعرفته، ولا له به عُلْقةٌ [3] من إقراء أو انتفاع به؛ قاصدًا الخروج من حديث القوس [4] ، والجزاء في الدار الآخرة، وربما أنه كان يرى نشر العلم مُتعيِّنًا عليه، مع قناعة نفسه وصبرها، والأمور المتعيِّنة لا يجوز [أخذ] [5] الجزاء عليها في الدَّار الدُّنيا، بل جزاؤه في الدَّار الآخرة

(1) الأبيات في"تاريخ الإسلام" (ورقة 578) ، و"ترجمة الإمام النووي" (ص 16) ، و"المنهاج السوي" (ص 58) ، و"تاريخ ابن الفرات" (7/ 110) ، و"عيون التواريخ" (21/ 164) ، و"ذيل مرآة الزمان" (3/ 288) .

(2) نقله عن المصنِّف: السيوطي في"المنهاج السوي" (ص 58) .

(3) تعلُّق وارتباط.

(4) يشير المصنِّف إلى حديث:"من أخذ على تعليم القرآن قوسًا؛ قلَّده الله قوسًا من نار يوم القيامة".

وهو حديث صحيح، أسهب شيخنا الألباني في الكلام عليه في"السلسلة الصحيحة" (رقم 256) ، و"الإرواء" (رقم 1493) ، فراجعهما.

(5) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت