قال السخاوي -فيما سبق- نقلًا عن ناسخ الأصل الذي كان بين يديه من ترجمة ابن العطار:"وكتب السويداوي أن المصنّف ابتدأ في تصنيفها منتصف شعبان سنة ثمان وسبع مئة".
وذكر حاجي خليفة في"كشف الظنون" (1/ 368) أن الشيخ ابن العطار ألفها سنة سبعين وسبع مئة!!
وهذا خطأ، إذ وفاة ابن العطار -كما سيأتي- كانت سنة (724 هـ) ، فكيف يتصور صحة مقولته؟!
ومما يوكِّد ما قاله السخاوي عدَّة أمور:
أولًا: جاء على طرة النسخة الخطيَّة التي اعتمدناها في التحقيق ما يلي:
"ابتدئ في تبييضها منتصف شعبان سنة ثمان وسبع مئة".
ثانيًا: صرَّح المصنِّف في كتابه أن ابن صَصْرى التَّغلبي -ممن رثى الإمام النووي- حضر مجلسه في سنة اثنتين وسبع مئة [1] .
وذكر الحسين بن صدقة -ممن رثى الإمام النووي أيضًا- وقال:"عفا الله عنه" [2] .
وتدل هذه العبارة أن ابن صدقة كان ميتًا حينذاك، وإذا علمنا أن وفاته كانت بعد (705هـ) -كما قال ابن حجر في"الدرر الكامنة" (2/ 57) - فلا أقل من أنه صنَّفه بعد هذه السنة بسنة واحدة.
(1) انظر (ص 120) ، وهذا يدل على أنه ألَّفه بعد هذا التاريخ.
(2) انظر (ص 139) .