فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 210

وقال لي الشيخ العارف المحقق المكاشَف [1] أبو عبد الرحيم محمد الإخميمي -قدَّس الله روحه، ونور ضريحه-:

"كان الشيخ محيي الدين رحمه الله سالكًا منهاج الصحابة -رضي الله عنه-، ولا أعلم أحدًا في عصرِنا سالكًا على منهاجهم غيره".

وكتب شيخنا أبو عبد الله محمد بن الظهير الحنفي الأربليّ [2] -شيخ الأدب في وقته- كتاب"العمدة في تصحيح التنبيه"للشيخ -قدس روحه-، وسألني مقابلته معه بنسختي؛ ليكون له روايةً عنه مني، فلما فرغنا من ذلك؛ قال لي:"ما وصل الشيخ تقي الدين ابن الصلاح إلى ما وصل إليه الشيخ محيي الدين من العلم والفقه والحديث واللغة وعذوبة اللفظ والعبارة" [3] .

= في نفس القلم المغصوب، فيكون ملكًا لصاحب القلم لا لصاحب الشجرة، فيبقى بيعه وشراؤه حرامًا". انتهى."

انظر:"ترجمة الإمام النووي" (ص 37) ، و"المنهاج السوي" (ص 46) ، و"تذكرة الحفاظ" (4/ 1472) ، و"ذيل مرآة الزمان" (3/ 288) ، و"عيون التواريخ" (21/ 162 - 164) .

وما نقل من تعليل فإنه من الورع الدقيق عند الإمام النووي، والمعتاد في (الغوطة) والبلاد كثيرة الأشجار السماح بأعواد التطعيم هبةً أو إهداءً، والتقليم أنفع للشجر، وقل أن يوجد بين الناس من يكره ذلك.

(1) عبارة صوفية، مأخوذة من (المكاشفة) ، وهي تطلق بإزاء تحقيق زيادة الحال، وتطلق بإزاء تحقيق الإشارة، كذا في"المصطلح الصوفي" (140) لابن عربي! وانظر"رشح الزلال"للكاشاني (120) .

(2) انظر ترجمته في:"البداية والنهاية" (13/ 282) ، و"فوات الوفيات" (3/ 301) ، و"شذرات الذهب" (5/ 359) .

(3) انظر:"تاريخ الإسلام" (ورقة 577) ، و"ترجمة الإمام النووي" (ص 36) ، و"المنهاج السوي" (ص 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت