والحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم" [1] ."
وله رحمه الله رسائِلُ كثيرةٌ في كُلِّياتٍ تتعلَّقُ بالمسلمين وجزئيات، وفي إحياء سنن نيِّرات، وفي إماتة بدع مظلمات [2] ، وله كلام طويل في الأمْرِ بالمعروفِ/، والنَّهْيِ عن المنكرِ؛ مواجهًا به أهلَ المراتب [34] العاليات.
قال لي المحدث أبو العبَّاس أحمد بن فرح الإشبيلي رحمه الله [3] وكان له ميعادٌ على الشيخ -قدَّس الله روحه- في الثلاثاء والسبت، يومٌ يشرح في"صحيح البخاري"، ويومٌ يشرح في"صحيح مسلم"؛ قال:"كان الشيخ محيي الدين قد صار إليه ثلاث مراتب، كل مرتبة منها؛ لو كانت لشخصٍ شُدَّتْ إليه آباطُ الإبلِ من أقطارِ الأرض."
المرتبةُ الأولى: العلم، والقيام بوظائفه.
الثانية: الزهد في الدنيا وجميع أنواعها.
الثالثة: الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر" [4] ."
(1) انظر:"ترجمة الإمام النووي" (ص 46 - 47) ، و"المنهاج السوي" (ص 74 - 76) .
(2) قد حاولنا استقصاء البدع التي حذر منها في تتمة ألحقناها آخر هذا الكتاب.
(3) هو صاحب القصيدة المشهورة في علم الحديث"غرامي صحيح"، وله أيضًا"مختصر خلافيات البيهقي".
انظر ترجمته في:"تذكرة الحفاظ" (4/ 1486) ، و"شذرات الذهب" (5/ 443) .
(4) انظر:"تاريخ الإسلام" (ورقة 579) ، و"المنهاج السوي" (49) ، و"ترجمة الإمام النووي" (34) ، و"تذكرة الحفاظ" (4/ 1473) .