فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 210

قال:"إنَّ رجالًا يأتونكُم يتفَقَّهونَ في الدِّينِ، فإذا أَتَوْكُم؛ فاسْتَوْصوا بهِم خيرًا" [1] .

والمسؤول أن لا يُغَيَّر على هذه الطائفةِ شيء، وتُسْتَجْلَبَ دعوتُهم لهذه الدولة القاهرة، وقد ثبت في"صحيح البخاري"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"هل تنصَرونَ وتُرْزقونَ إلَّا بضُعفائِكُم" [2] .

وقد أحاطتِ العلومُ بما أجاب بهِ الوزيرُ نظامُ المُلْك [3] حينَ أنكَرَ عليهِ السلطانُ صرفَ الأموالِ الكثيرةِ في جهةِ طلبةِ العلم، فقال:"أقمتُ لكَ بها جُنْدًا لا تُرَدُّ سِهامُهُمْ بالأسْحارِ".

فاسْتَصْوبَ فعْلَهُ، وساعَدَهُ عليهِ.

والله الكريمُ يوَفِّقُ الجنابَ [دائمًا] [4] لمرضاتِه، والمسارعة إلى طاعاتِه.

(1) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (11/ 253) ، والترمذي في"الجامع" (5/ 30) ، وابن ماجه في"السنن" (1/ 91) ، والرامهرمزي في"المحدِّث الفاصل" (ص 176) ، والخطيب في"جامع أخلاق الراوي" (1/ 275) ، و"شرف أصحاب الحديث" (ص 21 و 22) ، والبيهقي في"المدخل الى السنن الكبرى" (رقم 622) ؛ كلهم من طريق أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري به.

وأبو هارون العبدي؛ هو عِمَارة بن جُوَيْن؛ متروك، كذَّبه بعضهم.

انظر:"المجروحين" (2/ 177) ، و"الميزان" (3/ 173) .

(2) مضي تخريجه.

(3) هو أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الطُّوسي؛ من جِلة وزراء الدولة السلجوقية، كان مجلسُه عامرًا بالعلماء، اشتغل بالعلم، وأملى، وحدَّث، وأنشأ المدارس في الأمصار، توفي سنة (485 هـ) .

انظر:"شذرات الذهب" (3/ 373) .

(4) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت