وكما صلّى يومًا على المنبر، ورجع وسجد بالأرض، وقال:"إنما صنعت هذا لتأتمّوا بي ولتعلّموا صلاتي" [1] .
وكان يضحّي بمصلى العيد [2] أمام جمهور الناس.
و"طاف بالبيت وبين الصفا والمروة، على بعيره، ليراه الناس، وليشرف، وليسألوه" [3] .
ومن وسائله لنقل أفعاله إخباره بنفسه عن كثير مما يفعل ابتداء، أو جوابًا على سؤال، أو إنكارًا على من فعل خلاف ذلك، أو ثناء على من فعل مثل فعله وإقرارًا له.
من ذلك قوله:"إني لا آكل متكئًا" [4] .
وسأله سائل هل يغتسل إذا أتى أهله من غير إنزال، فقال:"إني لأفعل ذلك ثم اغتسل" [5] .
وقال لرهط أرادوا التشديد على أنفسهم:"لكني أصوم وأفطر، وأقوم وأنام، وآكل، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني" [6] .
وقال لجعفر بن أبي طالب:"أشبهت خلقي وخلقي" [7] .
ومن وسائله أيضًا، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحاول تكثير مشاهديه، وانتقاءهم من أهل العلم والإيمان ليأخذوا عنه، كما قال في صفوف الصلاة:"ليلني منكم أولو الأحلام"
(1) رواه البخاري 2/ 397 ومسلم 5/ 35
(2) أبو داود والنسائي (جامع الأصول 4/ 146) .
(3) رواه مسلم وأبو داود (الرصف/ 5531) .
(4) رواه البخاري 9/ 540 وأبو داود 10/ 243
(5) رواه مسلم (الرصف 1/ 204) .
(6) رواه البخاري 9/ 104 ومسلم 9/ 176
(7) رواه البخاري 5/ 304 والترمذي 10/ 270