فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 761

الأفعال من حيث تعلقها بالأسباب على أنواع:

الأول: ما هو مرتبط بالعبادة ارتباط الجزء بالكل، فهذا لا يطلب له سبب، وذلك كالركوع والسجود بالنسبة إلى الصلاة، وكغسل الوجه أو اليدين بالنسبة إلى الوضوء، وإنما ينظر في سبب العبادة ككل.

وليس كل أجزاء العبادة يجري هذا المجرى، بل منها ما يتبع سببًا خاصًا، كالركوعات الزائدة عن الأول في صلاة الكسوف، فإنها منوطة بالكسوف. والقنوت، فإنه مرتبط بالوتر، وسجود السهو، فإنه مرتبط بالسهو في الصلاة. وكسجود التلاوة فيهَا، فسببه تلاوة السجدة، وهكذا.

الثاني: النوافل المطلقة، من صلاة وصوم وصدقة وأذكار مطلقة، وغير ذلك. فإنها ليست منوطة بسبب من الأسباب.

وكذلك ما يفعله - صلى الله عليه وسلم - من المباحات على الإطلاق، لا يطلب لها سبب لأنها تفعل لملائمة الطبيعة البشرية كما تقدم.

الثالث: ما هو مقيد بسبب زمانيّ كالصلوات الخمس، والرواتب، وقيام الليل، وبعض الصوم كصوم رمضان، وصوم يوم عاشوراء، وست من شوال.

أو بسبب مكانيّ، كتحية المسجد، والطواف بالبيت، والوقوف بعرفة.

وبيّن القرافي [1] إن الصوم لا يكون منوطًا المكان، أما الصلاة فقد تناط بالزمان وقد تناط بالمكان، كما تقدم في الأمثلة.

(1) الفروق 2/ 170

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت